تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
عن أبي عبد الله الجدلي ( 1 ) قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : لما عالجت باب خيبر جعلته مجنا لي فقاتلتهم ( 2 ) به ، فلما أخزاهم الله وضعت الباب على حصنهم طريقا ثم رميت به في خندقهم ، فقال له رجل : لقد حملت منه ثقلا ، فقال ما كان إلا مثل جنتي التي في يدي في غير ذلك المقام . وذكر أصحاب السيرة أن المسلمين لما انصرفوا من خيبر راموا حمل الباب فلم يقله منهم إلا سبعون ( 3 ) رجلا . وفي حمل أمير المؤمنين عليه السلام الباب يقول الشاعر : إن امرءا حمل الرتاج ( 4 ) بخيبر * يوم اليهود بقدرة لمؤيد حمل الرتاج رتاج باب قموصها * والمسلمون وأهل خيبر حشد فرمى به ولقد تكلف رده * سبعون شخصا كلهم متشدد ( 5 ) ردوه بعد تكلف ومشقة * ومقال بعضهم لبعض ارددوا وفيه أيضا قال شاعر من شعراء الشيعة يمدح أمير المؤمنين عليه السلام ، ويهجو أعداءه على ما رواه أبو محمد الحسن بن محمد بن جمهور قال : قرأت على أبي عثمان المازني : بعث النبي براية منصورة * عمر بن حنتمة الدلام الأدلما ( 6 ) فمضى بها حتى إذا برزوا له * دون القموص نبا ( 7 ) وهاب وأحجما فأتى النبي براية مردودة * ألا تخوف عارها فتذمما ؟ فبكى النبي له وأنبه بها * ودعا امرءا حسن البصيرة مقدما فغدا بها في فيلق ودعا له * ألا يصد بها وألا يهزما فزوى اليهود إلى القموص وقد كسا * كبش الكتيبة ذا غرار مخذما
هامش
( 1 ) في المصدر : عن ابن أبي عبد الله الجدلي ولعله وهم . ( 2 ) وقاتلت القوم خ ل . ( 3 ) ذكره المقريزي في الامتاع عن جابر ( 4 ) الرتاج : الباب . ( 5 ) في المصدر : سبعون كلهم له يتشددوا . ( 6 ) الأدلم : الأسود الطويل : قال الجزري : ومنه الحديث : فجاء رجل أدلم فاستأذن على النبي صلى الله عليه وآله ، قيل : هو عمر بن الخطاب . ( 7 ) ثنى خ ل أقول : يوجد ذلك في المصدر ونبا أي تجافى ورجع .