تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أبا بكر ( 1 ) فقال له : " خذ الراية " فأخذها في جمع من المهاجرين ( 2 ) فاجتهد فلم يغن شيئا فعاد ( 3 ) يؤنب القوم الذين اتبعوه ويؤنبونه ، فلما كان من الغد تعرض لها عمر فسار بها غير بعيد ، ثم رجع يجبن أصحابه ويجبنونه ، فقال النبي ( 4 ) صلى الله عليه وآله : " ليست هذه الراية لمن حملها ، جيؤني بعلي بن أبي طالب " فقيل له : إنه أرمد ( 5 ) قال : " أرونيه تروني رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله يأخذها بحقها ليس بفرار " فجاؤوا بعلي عليه السلام يقودونه إليه ، فقال له النبي صلى الله عليه وآله : " ما تشتكي يا علي ؟ " قال : رمد ما أبصر معه ، وصداع برأسي ، فقال له : " اجلس وضع رأسك على فخذي " ففعل علي عليه السلام ذلك فدعا له النبي صلى الله عليه وآله فتفل ( 6 ) في يده فمسح ( 7 ) بها على عينيه ورأسه ، فانفتحت عيناه ، وسكن ما كان يجده من الصداع ، وقال في دعائه ( 8 ) : " اللهم قه الحر والبرد " وأعطاه الراية ، وكانت راية بيضاء وقال له : " خذ الراية وامض بها ، فجبرئيل ( 9 ) معك ، والنصر أمامك والرعب مبثوث في صدور القوم ، واعلم يا علي إنهم يجدون في كتابهم أن الذي يدمر عليهم اسمه إيليا ، فإذا لقيتهم فقل : أنا علي ، فإنهم يخذلون إنشاء الله تعالى " قال أمير المؤمنين ( 10 ) عليه السلام : فمضيت بها حتى أتيت الحصون ( 11 ) فخرج مرحب وعليه مغفر وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول : قد علمت خيبر أني مرحب * شاك السلاح ( 12 ) بطل مجرب فقلت : أنا الذي سمتني أمي حيدرة ( 13 ) * كليث غابات ( 14 ) شديد قسورة أكيلكم بالسيف كيل السندرة ( 15 )
هامش
( 1 ) وقال خ ل . ( 2 ) في المهاجرين خ ل . ( 3 ) وعاد خ ل . ( 4 ) رسول الله خ ل ( 5 ) فقال خ ل . ( 6 ) وتفل خ ل . ( 7 ) فمسحها خ ل . ( 8 ) في دعائه له خ ل . ( 9 ) فجبرائيل خ ل . ( 10 ) على خ ل . ( 11 ) الحصن خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 12 ) سلاحي خ ل . ( 13 ) عبل الذراعين شديد القصرة خ . ( 14 ) ليث الغابات . ( 15 ) أطعن بالرمح وجوه الكفرة خ .
بحار الأنوار — صفحة 15 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي