تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
11 - الإرشاد : ثم تلت الحديبية خيبر وكان الفتح فيها لأمير المؤمنين عليه السلام بلا ارتياب ، وظهر من فضله في هذه الغزاة ما أجمع على نقله الرواة ، وتفرد فيها من المناقب ما لم يشركه فيها ( 1 ) أحد من الناس ، فروى يحيى بن ( 2 ) محمد الأزدي عن مسعدة بن اليسع وعبد الله بن عبد الرحيم ، عن عبد الملك بن هشام ومحمد بن إسحاق وغيرهم من أصحاب الآثار قالوا : لما دنا رسول الله صلى الله عليه وآله من خيبر قال للناس : " قفوا " فوقف الناس فرفع يديه إلى السماء وقال : " اللهم رب السماوات السبع وما أظللن ، ورب الأرضين السبع ( 3 ) وما أقللن ، ورب الشياطين وما أضللن ، أسألك خير ( 4 ) هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها ( 5 ) " . ثم نزل تحت شجرة في المكان ثم ( 6 ) أقام وأقمنا بقية يومنا ومن غده ، فلما كان نصف النهار نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وآله فاجتمعنا إليه ، فإذا عنده رجل جالس فقال : " إن هذا جاءني وأنا نائم فسل سيفي وقال : يا محمد من يمنعك مني اليوم ؟ قلت : الله يمنعني منك ، فشام السيف وهو جالس كما ترون لا حراك به " فقلنا : يا رسول الله لعل في عقله شيئا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : " نعم دعوه " ثم صرفه ولم يعاقبه ، وحاصر رسول الله خيبر بضعا وعشرين ليلة ، وكانت الراية يومئذ لأمير - المؤمنين عليه السلام فلحقه رمد فمنعه ( 7 ) من الحرب ، وكان المسلمون يناوشون ( 8 ) اليهود من بين أيدي حصونهم وجنباتها ، فلما كان ذات يوم فتحوا الباب وقد كانوا خندقوا على أنفسهم خندقا ، وخرج مرحب برجله يتعرض للحرب ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله
هامش
( 1 ) بما لم يشرك فيه خ ل . ( 2 ) محمد بن يحيى خ ل . ( 3 ) لم يذكر ابن هشام في السيرة " السبع " في الموضعين . ( 4 ) من خير خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 5 ) في السيرة : " ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما أذرين ، فانا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها وخير ما فيها ، ونعوذ بك من شرها وشر أهلها وشر ما فيها ، اقدموا بسم الله " قال : وكان يقولها عليه السلام لكل قرية دخلها . ( 6 ) فأقام خ ل . ( 7 ) أعجزه عن الحرب خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 8 ) يتناوشون خ ل .