تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
19 - أقول : قال الطبرسي - رحمه الله - في مجمع البيان : ذكر أهل التفسير وأصحاب السير أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما افتتح مكة خرج منها متوجها إلى حنين لقتال هوازن وثقيف في آخر شهر رمضان ، أو في شوال سنة ثمان من الهجرة ، وذكر القصة نحوا مما مر إلى أن ذكر هزيمة المسلمين ونداء العباس ، ثم قال : فلما سمع المسلمون صوت العباس تراجعوا وقالوا : لبيك لبيك ، وتبادر الأنصار خاصة ، ونزل النصر من عند الله ، وانهزمت هوازن هزيمة قبيحة ، فمروا في كل وجه ، ولم يزل المسلمون في آثارهم ، ومر مالك بن عوف فدخل حصن الطائف ، وقتل منهم زهاء مائة رجل ، وأغنم الله المسلمين أموالهم ونساءهم ، وأمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالذراري والأموال أن تحدر إلى الجعرانة ، وولى على الغنائم بديل بن ورقاء الخزاعي ، ومضى عليه السلام في أثر القوم فوافى الطائف في طلب مالك بن عوف وحاصر أهل الطائف بقية الشهر ، فلما دخل ذو القعدة انصرف إلى ( 1 ) الجعرانة وقسم بها غنائم حنين ، وأوطاس . قال سعيد بن المسيب : حدثني رجل كان في المشركين يوم حنين قال : لما التقينا نحن وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله لم يقفوا لنا حلب شاة ، فلما كشفناهم جعلنا نسوقهم حتى انتهينا إلى صاحب البغلة الشهباء يعني رسول الله صلى الله عليه وآله فتلقانا رجال بيض الوجوه فقالوا لنا : شاهت الوجوه ارجعوا ، فرجعنا وركبوا أكتافنا ، فكانوا إياها ، يعني الملائكة . قال الزهري : وبلغني أن شيبة بن عثمان قال : استدبرت رسول الله صلى الله عليه وآله يوم حنين وأنا أريد أن أقتله بطلحة بن عثمان وعثمان بن طلحة ، وكانا قد قتلا يوم أحد ، فأطلع الله رسوله على ما في نفسي فالتفت إلي وضرب في صدري ، وقال : " أعيذك بالله يا شيبة " فأرعدت فرائصي ، فنظرت إليه وهو أحب إلي من سمعي وبصري ، فقلت : أشهد أنك رسول الله ، وأن الله أطلعك على ما في نفسي .
هامش
( 1 ) واتى خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
بحار الأنوار — صفحة 181 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي