قدم عليه وفد أهل الطائف : " يا أهل الطائف والله لتقيمن الصلاة ولتؤتن الزكاة
أو لأبعثن عليكم ( 1 ) رجلا كنفسي ، يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ، يقصعكم
بالسيف " فتطاول لها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فأخذ بيد علي فأشالها ( 2 ) ثم قال :
" هو هذا " فقال أبو بكر وعمر : ما رأينا كاليوم في الفضل قط ( 3 ) .
بيان : القصع : شدة المضغ . وقصع الغلام كمنع : ضرب ببسط كفه على
رأسه ( 4 ) .
16 - علل الشرائع : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما مر بالنبي صلى الله عليه وآله يوم كان
أشد عليه من يوم حنين ، وذلك أن العرب تباغت عليه ( 5 ) .
17 - الخصال : بالاسناد عن عامر بن واثلة قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام يوم
الشورى : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : " لينتهين بنو وليعة
أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي ، طاعته كطاعتي ، ومعصيته كمعصيتي ، يغشاهم
بالسيف " غيري ؟ قالوا : اللهم لا ( 6 ) .
18 - الإحتجاج : عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام إن أمير المؤمنين
عليه السلام قال يوم الشورى : نشدتكم بالله هل فيكم أحدنا جاه رسول الله صلى الله عليه وآله يوم الطائف
فقال أبو بكر وعمر : ناجيت ( 7 ) عليا دوننا ، فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله " ما أنا ناجيته
بل الله أمرني بذلك " غيري ؟ قالوا : لا ، قال : نشدتكم بالله هل فيكم أحد قال له
رسول الله صلى الله عليه وآله " لأبعثن إليكم رجلا امتحن الله قلبه للايمان ( 8 ) " ؟ قالوا : لا ( 9 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : أو لأبعثن إليكم .
( 2 ) أشال الشئ : رفعه وحمله .
( 3 ) المجالس والاخبار : ص 19 .
( 4 ) ويقال أيضا : قصع القملة بظفره : أي قتلها ، وقصعت الرحى الحب : فصخته وطحنته
وقصع الرجل صغره وحقره .
( 5 ) علل الشرائع : ص 158 وفيه : خيبر مكان جنين . ولعله وهم من الطابع .
( 6 ) الخصال 2 : 121 .
( 7 ) في المصدر : يا رسول الله ناجيت .
( 8 ) في المصدر : للايمان غيري .
( 9 ) الاحتجاج : 74 و 75 .