بغلته الدلدل ، وهو يقول :
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب
قال الحارث بن نوفل : فحدثني الفضل بن العباس قال : التفت العباس يومئذ
وقد أقشع ( 1 ) الناس عن بكرة أبيهم ، فلم ير عليا فيمن ثبت ، فقال : شوهة بوهة ( 2 )
أفي مثل هذه الحال يرغب ابن أبي طالب بنفسه عن رسول الله صلى الله عليه وآله وهو صاحب ما
هو صاحبه ؟ يعني المواطن المشهورة له ، فقلت : نقص قولك لابن أخيك يا أبه ، قال :
ما ذاك يا فضل ؟ قلت : أما تراه في الرعيل الأول ؟ أما تراه في الرهج ؟ قال : أشعره
لي يا بني ، قلت : ذو كذا ( 3 ) ذو البردة ، قال : فما تلك البرقة ؟ قلت : سيفه يزيل
به بين الاقران ، فقال : بر بن بر فداه عم وخال ، قال : فضرب علي يومئذ أربعين
مبارزا كلهم يقده حتى أنفه ، وذكره ، قال : وكانت ضرباته مبتكرة ( 4 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : أعروا صاحبهم : تركوه ، وقال : قشع القوم
كمنع : فرقهم ، فأقشعوا وهو نادر ، قوله : عن بكرة أبيهم ، أي عن آخرهم
وقد مر ، وقال الفيروزآبادي : شاه وجهه شوها وشوهة : قبح ، وقال : البوهة
بالضم : الصقر سقط ريشه ، والرجل الطائش . والأحمق . والبوه بالفتح : اللعن .
والرعيل : جماعة الخيل . والرهج ويحرك : الغبار ، وزيله : فرقه . وقال في
النهاية : في الحديث كانت ضربات علي مبتكرات لا عوانا ، أي أن ضربته كانت
بكرا يقتل بواحدة منها لا يحتاج أن يعيد الضربة ثانيا ، يقال : ضربة بكر : إذا كانت
قاطعة لا تثنى .
15 - أمالي الطوسي : جماعة ، عن أبي المفضل ، عن محمد بن معاذ بن سعيد الحضرمي
عن محمد بن زكريا بن سارية المكي القرشي ، عن أبيه ، عن كثير بن طارق ، عن
معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وقد
هامش
( 1 ) في نسختي المصححة : وقد انقشع .
( 2 ) شوهه بوهه خ ل .
( 3 ) في المصدر : ذو كذا ذو كذا ذو البردة .
( 4 ) المجالس والاخبار : 17 .