الله صلى الله عليه وآله : " هكذا تفعل المهاجرون والأنصار ؟ " حتى قالها ثلاثا ، ثم قال :
" لأعطين الراية رجلا ليس بفرار يحبه الله ورسوله ، ويحب الله ورسوله " الخبر .
بيان : لعله كان سعد بن عبادة فصحف ، إذ الفرار منه بعيد ، مع أنه مات
يوم قريظة ولم يبق إلى تلك الغزوة .
8 - أمالي الصدوق : أخبرني سليمان بن أحمد اللحمي ( 1 ) فيما كتب إلي ، قال : حدثنا
أبو محمد عبد الله بن رماخس بن محمد بن خالد بن حبيب بن قيس بن عمرو بن عبد بن
غزية بن جشم بن بكر بن هوازن برمادة القليسيين : رمادة العليا ، وكان فيما ذكر
ابن مائة وعشرين سنة ، قال : حدثنا زياد بن طارق الجشمي وكان ابن تسعين سنة
قال : حدثنا جدي أبو جرول زهير وكان رئيس قومه ، قال : أسرنا رسول الله صلى الله عليه وآله
يوم فتح خيبر ( 2 ) فبينا هو يميز الرجال من النساء إذ وثبت حتى جلست بين
يدي رسول الله صلى الله عليه وآله فأسمعته شعرا ، أذكره حين شب فينا ونشأ في هوازن وحين
أرضعوه ، فأنشأت أقول :
امنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وننتظر
امنن على بيضة قد عاقها قدر * مفرق شملها في دهرها عبر ( 3 )
أبقت لنا الحرب هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر
إن لم تداركهم نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما " حين يختبر ( 4 )
امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملأوه من محضها ( 5 ) الدرر
إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ( 6 ) ما تأتي وما تذر
هامش
( 1 ) الصحيح كما في المصدر : اللخمي بالخاء المعجمة .
( 2 ) أورده أيضا بطريق آخر وجده بخط الشهيد رحمه الله في باب غزوة حنين وفيه : " لما
أسرنا رسول الله صلى الله عليه وآله يوم هوازن " وهو الصواب ، والظاهر أن لفظه " خيبر "
مصحفة ( حنين ) والوهم من الرواة كما أن الظاهر أن أبا جرول زهير المذكور في الحديث وفيما يأتي
من الشهيد مصحف أيضا والصواب أبو صرد زهير ، وهو مذكور في سيرة ابن هشام 4 : 134 راجعه .
( 3 ) في نسخة من المصدر : " غير " وفيما يأتي من خط الشهيد : مشتت شملها في دهرها غير .
( 4 ) فيما يأتي من خط الشهيد : تختبر .
( 5 ) في المصدر : من مخضها .
( 6 ) فيما يأتي من خط الشهيد : وإذ يريبك وفى المصدر : وإذ يرينك .