العمالقة ، أو أراد جماعة حفظوا سورة البقرة تعريضا بأنه لا يناسب حالهم تلك فعلهم
ذلك ، هذه الوجوه خطر بالبال في ذلك ، وفي أكثر روايات المخالفين " يا أصحاب
السمرة " فقط ، وهي الشجرة التي بايعوا تحتها بيعة الرضوان ويقال : طعنه فقطره
تقطيرا ، أي ألقاه على أحد قطريه ، وهما جانباه ، فتقطر ، أي سقط .
وقال الجزري : في حديث حنين الآن حمي الوطيس ، الوطيس : التنور ،
وهو كناية عن شدة الامر واضطرام الحرب ، ويقال : إن هذه الكلمة أول من
قالها النبي صلى الله عليه وآله لما اشتد البأس يومئذ ، ولم تسمع قبله ، وهي من أحسن الاستعارات
وقال في موضع آخر : الوطيس شبه التنور ، وقيل : هو الضراب في الحرب ،
وقيل : هو الوطئ الذي يطس الناس ، أي يدقهم ، وقال الأصمعي : هو حجارة
مدورة إذا حميت لم يقدر أحد أن يطأها ، عبر به عن اشتباك الحرب وقيامها على
ساق . وقال : فيه الأنصار كرشي وعيبتي ، أراد أنهم بطانته وموضع سره
وأمانته ، والذين يعتمد عليهم في أموره ، واستعار الكرش والعيبة لذلك لان المجتر
يجمع علفه في كرشه ، والرجل يضع ثيابه في عيبته ، وقيل : أراد بالكرش الجماعة
أي جماعتي وصحابتي ، يقال : عليه كرش من الناس ، أي جماعة .
وقال الفيروزآبادي : الكرش بالكسر وككتف لكل مجتر بمنزلة المعدة
للانسان .
قوله صلى الله عليه وآله : بين الأقرع وعيينة ، لعله صلى الله عليه وآله إنما تعمد ذلك لئلا يجري
على لسانه الشعر فلم يفهم أبو بكر ، والآدم من الناس : الأسمر .
أقول : زاد الطبرسي رحمه الله بعد قوله صلى الله عليه وآله : لسلكت شعب الأنصار : ولولا
الهجرة لكنت امرأ من الأنصار ، وساق القصة نحوه في التفسير ( 1 ) .
7 - الإرشاد : لما فض الله تعالى جمع المشركين بحنين تفرقوا فرقتين ، فأخذت
الاعراب ومن تبعهم إلى أوطاس ، وأخذت ثقيف ومن تبعها إلى الطائف ، فبعث
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 18 - 20 .