تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كلّها تحكّما وسرفا في الكلام ، وزورا في القول ، واتّخاذ الفضائل في دين اللّه مهزأة ومجهلة ؟ ! كيف يسعنا أن نعدّ خالدا سيفا من سيوف اللّه سلّه على أعدائه وقد ورد في ترجمته وهي بين أيدينا : « أنّه كان جبّارا فاتكا ، لا يراقب الدين فيما يحمله عليه الغضب وهوى نفسه » « 1 » ؟ !

هلمّ معي إلى الغلوّ :

هذه جملة ممّا وقفنا عليه من فتاوى أبي بكر وآرائه وهي على قلّتها تدلّك على مكانته من علم الكتاب ، وعرفان السنّة ، وفقه الشريعة ، وأحكام الدين ، أوليس من المغالاة إذن أن يقال : « علم كلّ ذي حظّ من العلم أنّ الّذي كان عند أبي بكر من العلم أضعاف ما كان عند عليّ منه » « 2 » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ المعروف أنّ الناس قد جمعوا الأقضية والفتاوى المنقولة عن أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ فوجدوا أصوبها وأدلّها على علم صاحبها أمور أبي بكر ثمّ عمر ؛ ولهذا كان ما يوجد من الأمور الّتي وجد نصّ يخالفها عن عمر أقلّ ممّا وجد عن عليّ ، وأمّا أبو بكر فلا يكاد يوجد نصّ يخالفه » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « لم يكن أبو بكر وعمر ولا غيرهما من أكابر الصحابة يخصّان عليّا بسؤال ، والمعروف : أنّ عليّا أخذ العلم عن أبي بكر ؟ « 3 » » ؟ ! أليس من المغالاة أن يقال : « إنّ أبا بكر من أكابر المجتهدين بل هو أعلم الصحابة على الإطلاق » « 4 » ؟ !
هامش
( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 187 [ 17 / 214 ، كتاب 32 ] . ( 2 ) - قاله ابن حزم في الفصل 4 : 136 . ( 3 ) - منهاج السنّة لابن تيمية 3 : 128 ؛ راجع ص 325 - 326 من كتابنا هذا . ( 4 ) - قاله ابن حجر في الصواعق المحرقة : 19 [ ص 33 ] .