وآخر « 1 » شنّ الغارة على حيّ من بني أسد ، فأخذ امرأة جميلة فوطأها بهبة من أصحابه ، ثمّ ذكر ذلك لخالد فقال : قد طيّبتها لك - كأنّ تلكم الجنود كانت مجنّدة لوطء النساء وفضّ ناموس الحرائر - فكتب إلى عمر ، فأجاب برضخه بالحجارة « 2 » .
وهذا يزيد بن معاوية يدسّ إلى زوجة ريحانة رسول اللّه الحسن السبط الزكيّ السمّ النقيع لتقتله ويتزوّجها « 3 » ، أو فعله معاوية لغاية له « 4 » .
ووراء هؤلاء المعتدين قوم ينزّهون ساحتهم بأعذار مفتعلة كالتأويل والاجتهاد - وليتهما لم يكونا - واللّه يعلم ما تكنّ صدورهم وما يعلنون ؛
وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ
« 5 » .
الناحية الثانية :
الثانية من الناحيتين الّتي يهمّنا أن نولّي شطرها وجه البحث ، تسليط الخليفة أوّلا أمثال خالد وضرار بن الأزور شارب الخمور وصاحب الفجور « 6 » ، على الأنفس والدماء ، على الأعراض ونواميس الإسلام ، وعهده إلى جيوشه في حرق أهل الردّة . وقد نهي عنه في السنّة الشريفة « 7 » .
وصفحه ثانيا عن تلكم الطامّات والجنايات الفاحشة كأن لم تكن شيئا
هامش
( 1 ) - هو ضرار بن الأزور زميل خالد بن الوليد وشاكلته في النزو على الحرائر .
( 2 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 31 [ 24 / 388 - 389 ، رقم 2931 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 154 ] ؛ خزانة الأدب 2 : 8 [ 3 / 326 ] ؛ الإصابة 2 : 209 [ رقم 4172 ] .
( 3 ) - تاريخ ابن عساكر 4 : 226 [ 13 / 284 ، رقم 1383 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 7 / 39 ] .
( 4 ) - انظر تتميم طبقات ابن سعد [ 1 / 352 ، ح 315 ] ؛ حيث قال : « سمّه معاوية مرارا ؛ لأنّه كان يقدم عليه الشام هو وأخوه الحسين » .
( 5 ) - المائدة : 42 .
( 6 ) - تاريخ ابن عساكر 7 : 30 [ 24 / 389 - 390 ، رقم 2931 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 11 / 154 ] ؛ خزانة الأدب 2 : 8 [ 3 / 326 ] ؛ الإصابة 2 : 209 [ رقم 4172 ] .
( 7 ) - عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « لا يعذّب بالنار إلّا ربّ النار » ؛ انظر صحيح البخاري 4 : 325 [ 3 / 1098 ، ح 2853 ] .