فقال : أرأيت الزنا بقدر ؟ قال : نعم . قال : فإنّ اللّه قدّره عليّ ثمّ يعذّبني ؟ قال :
نعم ، يا بن اللخناء ! أما واللّه لو كان عندي إنسان أمرت أن يجأ « 1 » أنفك « 2 » .
قال الأميني : أترى الخليفة عرف معنى القدر الصحيح ؟ ! بمعنى ثبوت الأمر الجاري في العلم الأزليّ الألهيّ ، مع إعطاء القدرة على الفعل والترك ، مع تعريف الخير والشرّ وتبيان عاقبة الأوّل ومغبّة الأخير .
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
« 3 » .
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
« 4 » .
وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ
« 5 » .
وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
« 6 » .
كلّ ذلك مع تكافؤ العقل والشهوة في الإنسان ، مع خلق عوامل النجاح تجاه النفس الأمّارة بالسوء ، فمن عامل بالطاعة بحسن اختياره ، ومن مقترف للمعصية بسوء الخيرة .
فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ
« 7 » .
مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
« 8 » .
فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها
« 9 » .
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
« 10 » .
فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْها
« 11 » .
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي
« 12 » .
إِنْ أَحْسَنْتُمْ
هامش
( 1 ) - « وجأ عنقه » : ضربه . و « وجأه » : رضّه ودقّه .
( 2 ) - تاريخ الخلفاء للسيوطي : 65 [ ص 89 ] .
( 3 ) - الإنسان : 3 .
( 4 ) - البلد : 10 .
( 5 ) - النمل : 40 .
( 6 ) - لقمان : 12 .
( 7 ) - فاطر : 32 .
( 8 ) - الإسراء : 15 .
( 9 ) - الزمر : 41 .
( 10 ) - الجاثية : 15 .
( 11 ) - الأنعام : 104 .
( 12 ) - سبأ : 50 .