تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
والدليل عليه : أنّ أبا بكر رضى اللّه عنه لمّا نصّ على عمر رضى اللّه عنه قام إليه طلحة رضى اللّه عنه فقال له : ما تقول لربّك وقد ولّيت علينا فظّا غليظا ؟ قال أبو بكر رضى اللّه عنه : فركت لي عينيك ، ودلكت لي عقبيك ، وجئتني تكفّني عن رأيي ، وتصدّني عن ديني ، أقول له إذا سألني : خلّفت عليهم خير أهلك ؛ فدلّ على أنّهم كانوا يراعون الأفضل فالأفضل . وأنت ترى أنّ هذه المزعمة فيها دجل لإغراء البسطاء من الامّة المسكينة وهي تصادم رأي الجمهور ونظريّات علماء الكلام منهم ، وعمل الصحابة ونصوصهم ، وقبل كلّ شيء رأي الخليفة أبي بكر . وكأنّ ما حسبه من الاستحالة قد خفي على الخليفة وعلى من آزره على أمره ، واعتنق إمامته في القرون والأجيال من بعده . وكأنّ التاريخ ونوادر الأثر لم يكن بين يدي الوتري حتّى يعرف مقادير الرجل ، ولا يغلو فيهم ، ويعلم بأنّ عمر لو كان خير الامّة وتلك سيرته ونوادر أثره فعلى الإسلام السّلام . نعم ، إنّما هي أهواء وشهوات أخذ كلّ بطرف منها ، وفتاوى مجرّدة هملج وراءها كلّ حسب ميوله . ونحن نضع عقلك السليم مقياسا بين هذين الإمامين : من نصفه نحن ، ومن يقول به هؤلاء . فراجعه إلى أيّهما يجنح ، وأيّا منهما يتّخذه وسيلة بينه وبين ربّه سبحانه ، وأيّهما يحقّ له أن يستحوذ على رقاب المسلمين ونفوسهم ونواميسهم وأحكامهم في دنياهم وأخراهم ؟ إن لم تكن في ميزان نصفته عين . فويل للمطفّفين .

- 5 - رأي الخليفة في القدر

أخرج اللالكائي في السنّة عن عبد اللّه بن عمر قال : جاء رجل إلى أبي بكر