تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وبشرائطها أقوم . وفصّل قوم فقالوا : نصب الأفضل إن أثار فتنة لم يجب وإلّا وجب . وقال الشريف الجرجاني : كما إذا فرض أنّ العسكر والرعاية لا ينقادون للفاضل بل للمفضول « 1 » . قال الأميني : إنّا لا نريد بالأفضل إلّا الجامع لجميع صفات الكمال الّتي يمكن اجتماعها في البشر لا الأفضليّة في صفة دون أخرى ؛ فيكون حينئذ الأفقه مثلا هو الأبصر بشؤون السياسة ، والأعرف بمصالح الأمور ومفاسدها ، والأثبت في إدارة الصالح العامّ ، والأبسل في مواقف الحروب ، والأقضى في المحاكمات ، والأخشن في ذات اللّه ، والأرأف بضعفاء الامّة ، والأسمح على محاويج الملأ الدينيّ ، إلى أمثالها من الشرائط والأوصاف ؛ إذن فلا تصوير لما حسبوه من أنّ المفضول قد يكون أقدر وأعرف وأقوم . وعلى المولى سبحانه أن لا يخلي الوقت عن إنسان هو كما قلناه ، بعد أن أثبتنا أنّ تقييضه من اللطف الواجب عليه سبحانه ، وهو عديل القرآن الكريم ، ولا يفترقا حتّى يردا على النبيّ الحوض . وأمّا من لا ينقاد له من الجيش وغيره فهو كمن لا ينقاد لصاحب الرسالة ، لا يزحزح بذلك صاحب الأمر عمّا قيّضه اللّه له من الولاية الكبرى ، بل يجب على بقيّة الامّة إخضاعهم كما أخضعوا أهل الردّة أو من حسبوه منهم ، وأن يفوّقوا إليه سهم الجنّ كما فوّقوه إلى سعد بن عبادة أمير الخزرج « 2 » .
هامش
( 1 ) - شرح المواقف 3 : 279 [ 8 / 373 ] . ( 2 ) - [ سعد بن عبادة لم يبايع أبا بكر ، ولم يبايع بعد وفاة أبي بكر عمر أيضا ، حتى قتل بأمر عمر ، لكنّه ادّعوا كذبا أنّ الجنّ قتلوه ؛ لأنّه كان يبول في البرّ واقفا ؛ انظر شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد 2 / 39 ؛ و 10 / 111 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 62 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)