تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شريف تحبّ الشرف ، وإنّك تعلم أنّي شريف فاغفر لي . قلت : كيف يغفر اللّه لك وقد أعنت على قتل ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ! قال : ويحك فكيف نصنع ؟ إنّ أمراءنا هؤلاء أمرونا بأمر فلم نخالفهم ، ولو خالفناهم كنّا شرّا من هذه الحمر الشقاة « 1 » « 2 » ! وعلى هذا الأساس هتكت حرمات آل اللّه ، واضيعت مقدّسات العترة الهادية ، وسفكت دماء الأبرياء الأزكياء من شيعة أهل البيت الطاهر ، وشاع وذاع لعن سيّد العترة نفس النبيّ الأقدس ، والمطهّر بلسان اللّه ، على صهوات المنابر ، واتّخذه خلفاء بني اميّة سنّة متّبعة في أرجاء العالم الإسلاميّ ، حتّى وبّخ معاوية سعد بن أبي وقاص لسكوته عن سبّ أبي السبطين مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » ! وعلى هذا الأساس من معنى الخلافة لا عسف ولا حزازة في رأي الخليفة الأوّل ومن حذا حذوه من صحّة اختيار المفضول على الفاضل ، وتقديم المتأخّر على المتقدّم بأعذار مفتعلة ، وأوهام مختلقة ، ومرجّحات واهية ، وسياسة وقتيّة . واتّبع الأكثرون الخليفة في تقديم المفضول على الفاضل . قال القاضي في المواقف « 4 » : جوّز الأكثرون إمامة المفضول مع وجود الفاضل ؛ إذ لعلّه أصلح للإمامة من الفاضل ؛ إذ المعتبر في ولاية كلّ أمر معرفة مصالحه ومفاسده ، وقوّة القيام بلوازمه . وربّ مفضول في علمه وعمله هو بالزعامة أعرف ،
هامش
( 1 ) - تاريخ ابن عساكر 6 : 338 [ 23 / 189 ، رقم 2762 ؛ وفي مختصر تاريخ دمشق 10 / 332 ] ؛ ميزان الاعتدال للذهبي 1 : 449 [ 2 / 280 ، رقم 3742 ] . ( 2 ) - [ في المصادر الثلاثة المتقدّمة : « السقاة » ] . ( 3 ) - راجع مروج الذهب 2 : 61 [ 3 / 24 ] . ( 4 ) - المواقف في علم الكلام [ ص 413 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 61 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)