5 - تبرّز الخليفة في الأخلاق :
أبو بكر وعمر تماريا حتّى ارتفعت أصواتهما ؛ فنزل في ذلك :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ . . .
103
كان أبو بكر سبّابا 104
لو كان الخليفة حليم قريش ، أو كان يرث النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شيئا من خلقه العظيم ، لما توفّيت بضعته الطاهرة عليها السّلام وهي واجدة من جرّاء ما تلقّت منه من غلظة وعنف في كشف بيتها 105
روى البخاري : « أنّ فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سألت أبا بكر الصدّيق بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقسم لها ميراثها . . . فغضبت فاطمة بنت رسول اللّه فهجرت أبا بكر ، فلم تزل مهاجرته حتّى توفّيت » 105
أيضا فيه : « هجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها » 105
بلغت من موجدتها أنّها أوصت بأن تدفن ليلا ، وأن لا يدخل عليها أحد ، ولا يصلّي عليها أبا بكر ؛ فدفنت ليلا وصلّى عليها عليّ وهو الّذي غسّلها مع أسماء بنت عميس 105
أكذوبة على الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « توفّيت فاطمة ليلا ، فجاء أبو بكر وعمر وجماعة كثيرة . . . فتقدّم أبو بكر فصلّى أربعا » 106
ومن جرّاء تلك الموجدة منعت عن أن تدخلها يوم ذاك عائشة كريمة أبي بكر فضلا عن أبيها 106
اعتذار الخليفة إلى الصدّيقة :
اختلقت رماة القول هذه الأكذوبة : « دخل [ أبو بكر ] فاعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه » 107
« أبو بكر وعمر لمّا قعدا عندها [ فاطمة ] حوّلت وجهها إلى الحائط ، فسلّما عليها ، فلم تردّ عليها السّلام . . . وهي تقول : « واللّه لأدعونّ عليك في كلّ صلاة اصلّيها . . . » 107 - 108
نظرة في كلمة قارصة :
قال ابن كثير : « هي [ فاطمة ] امرأة من بنات آدم تأسف كما يأسفون ، وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نصّ رسول اللّه ومخالفة أبي بكر » 108 - 109
أحاديث حول أنّ رضى فاطمة رضى رسول اللّه وغضبها غضبه 109
قال أبو القاسم السهيلي : . . . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ فاطمة مضغة منّي ؛ فصلّى اللّه عليه