تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( علي عليه السلام والخلفاء ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
3 - شجاعة الخليفة : لم يؤثر عن الخليفة قبل الإسلام مشهد يدلّ على فروسيّته ، كما أنّه لم نجد له في مغازي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع كثرتها وشهوده فيها موقفا يشهد له بالبسالة 93 فرّ أبو بكر كصاحبه عمر بن الخطّاب في واقعة خيبر عن مناضلة مرحب اليهوديّ 93 يعرب عن فرارهما يوم ذلك قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بعد ما فرّا : « لاعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، يفتح اللّه على يديه ليس بفرّار » 93 كلمات حول شجاعة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام 94 - 95 أكان الأشجع في العريش يوم قال صلّى اللّه عليه وآله : « لضربة عليّ خير من عبادة الثقلين » ؟ ! 96 الغريق يتشبّث بكلّ حشيش : هذا يبني فلسفة العريش ، والآخر ينسج نسج العناكيب ويعدّ ثباته في موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعدم تضعضعه في تلك الهائلة دليلا على كمال شجاعته 97 قول القرطبي : « هذه الآية [
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ . . .
] أدلّ دليل على شجاعة الصدّيق وجرأته ، والجواب عنه 97 ما جاء به القرطبي من ميزان الشجاعة يستلزم كون الخليفة أشجع من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله 99 لم يرو عن أبي بكر في رزيّة النبيّ الأعظم أكثر من أنّه كشف عن وجه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقبّله وهو يبكي وقال : طبت حيّا وميّتا ، وفعل صلّى اللّه عليه وآله أكثر وأكثر من هذا في موت عثمان بن مظعون . 98 كما يستدعي مقياس الرجل كون عمر بن الخطّاب أشجع من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله 98 عن ابن عمر : « كان سبب موت أبي بكر موت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ ما زال جسمه يجري حتّى مات » 99 يعزى إلى رسول اللّه : « لولا أبو بكر الصدّيق لذهب الإسلام » 99 4 - تهالك الخليفة في العبادة : روي : « أنّ أبا بكر كان إذا تنفّس يشمّ منه رائحة الكبد المشويّة » 100 عن عمر : « كلّ شيء يقدر عليه عمر إلى الدخان » 100 روى الترمذي : « لم يفضل أبو بكر رضى اللّه عنه الناس بكثرة صوم ولا صلاة ، إنّما فضلهم بشيء كان في قلبه » 101 وفي الحديث : « أعلمكم باللّه أشدّكم له خشية » 101 ومن هنا قوله صلّى اللّه عليه وآله : « إنّي أعلمكم باللّه وأخشاكم للّه » 102