عمر وهو يبكي ويقول : وا عمراه وا خصوماه ، كلّ واحد أفقه منك يا عمر ! . . . .
وفي لفظ : كلّ واحد أفقه منك حتّى العجائز يا عمر « 1 » !
قال الأميني : نحن ندرس من هذه القصّة أنّ فكرة إحاطة علم الإمام بالأشياء كلّها أو جلّها فضلا عن الشرائع والأحكام فكرة بسيطة عامّة يشترك في لزومها الرجال والنساء ؛ فهي غريزة لا تعزب عن أيّ ابن أنثى ، وقد فقدها الخليفة واعترف بأنّ كلّ واحد أفقه منه .
- 28 - رأي الخليفة في شجرة الرضوان
عن نافع قال : كان الناس يأتون الشجرة الّتي بايع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله تحتها بيعة الرضوان فيصلّون عندها ؛ فبلغ ذلك عمر فأوعدهم فيها وأمر بها فقطعت « 2 » .
وذكره ابن أبي الحديد في شرحه « 3 » ولفظه :
كان الناس بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يأتون الشجرة الّتي كانت بيعة الرضوان تحتها فيصلّون عندها ، فقال عمر : أراكم أيّها الناس رجعتم إلى العزّي ، ألا لا أوتي منذ اليوم بأحد عاد لمثلها إلّا قتلته بالسيف كما يقتل المرتدّ ؛ ثمّ أمر بها فقطعت .
- 29 - رأي الخليفة في آثار الأنبياء
عن معرور ، قال : خرجنا مع عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه في حجّة حجّها قال :
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 57 [ 2 / 332 ] ؛ الفتوحات الإسلاميّة 2 : 408 [ 2 / 261 ] ؛ نور الأبصار : 65 [ ص 133 ] .
( 2 ) - الطبقات الكبرى لابن سعد : 607 [ 2 / 100 ] ؛ تاريخ عمر بن الخطّاب لابن الجوزي :
107 [ ص 115 ] .
( 3 ) - شرح نهج البلاغة 1 : 60 [ 1 / 78 ، خطبة 3 ] .