كان يعوّل عليهم حيثما أعيته المسائل قائلا : كلّ الناس أفقه منك يا عمر !
ومن الصحابة الّتي كانت تتبرّك بتلك الأماكن وتصلّي فيها عبد اللّه بن عمر « 1 » .
فالراجع إلى الصحاح والسنن يجد كثيرا من لدة هذه يعلم بما أنّ رأي الخليفة إنّما يخصّ به ولا يتّبع ولم يتّبع ولن يتّبع .
- 30 - ضرب الخليفة بالدرّة لغير موجب
أخرج ابن عساكر عن عكرمة بن خالد قال : دخل ابن لعمر بن الخطّاب عليه وقد ترجّل ولبس ثيابا حسانا ، فضربه عمر بالدرّة حتّى أبكاه . فقالت له حفصة : لم ضربته ؟ قال : رأيته قد أعجبته نفسه فأحببت أن اصغّرها إليه « 2 » .
قال الأميني : أنا لا أناقش في عرفان الخليفة إعجاب نفس ابنه إيّاه وهو خلّة قائمة بالنفس ، ولا أباحث في اجتهاده في تعزير الولد ، ولا أبحث عن إمكان ردع الولد عن عجبه - مهما سلّم - بطرق معقولة غير التعزير والضرب بالدرّة ، بل اسائل الحافظين كيف وسعهما عدّ مثل هذه القصّة من مناقب الخليفة ومن شواهد سيرته الحسنة ؟ !
- 31 - اجتهاد الخليفة في البكاء على الميّت
عن ابن عبّاس قال : لمّا ماتت زينب « 3 » بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ألحقوها بسلفنا الخيّر عثمان بن مظعون » . فبكت النساء فجعل عمر يضربهنّ
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري ، كتاب الصلاة ، باب المساجد الّتي على طرق المدينة والمواضع الّتي صلّى فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ 1 / 183 ، ح 469 ] .
( 2 ) - تاريخ الخلفاء : 96 [ ص 133 ] .
( 3 ) - توفّيت زينب سنة ثمان من الهجرة ، فحزن عليها رسول اللّه حزنا عظيما .