- 13 - لولا عليّ لهلك عمر
اتي عمر بن الخطّاب بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها .
فتلقّاها عليّ فقال : « ما بال هذه ؟ » فقالوا : أمر عمر برجمها . فردّها عليّ وقال :
« هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ! ولعلّك انتهرتها أو أخفتها » . قال : قد كان ذلك . قال : « أو ما سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا حدّ على معترف بعد بلاء ، إنّه من قيّد أو حبس أو تهدّد فلا إقرار له » . فخلّى سبيلها ثمّ قال : عجزت النساء أن تلدن مثل عليّ بن أبي طالب ، لولا عليّ لهلك عمر « 1 » .
- 14 - جهل الخليفة بالسنّة
أخرج ابن المبارك قال : حدّثنا أشعث عن الشعبي عن مسروق ، قال : بلغ عمر : أنّ امرأة من قريش تزوّجها رجل من ثقيف في عدّتها ، فأرسل إليها ففرّق بينهما وعاقبهما وقال : لا ينكحها أبدا وجعل الصداق في بيت المال وفشا ذلك بين الناس . فبلغ عليّا كرّم اللّه وجهه فقال : « رحم اللّه أمير المؤمنين ما بال الصداق وبيت المال ؟ ! إنّهما جهلا فينبغي للإمام أن يردّهما إلى السنّة » . قيل : فما تقول أنت فيها ؟
قال : « لها الصداق بما استحلّ من فرجها ، ويفرّق بينهما ، ولا جلد عليهما ، وتكمل عدّتها من الأوّل ثمّ تكمل العدّة من الآخر ، ثمّ يكون خاطبا » .
هامش
( 1 ) - الرياض النضرة 2 : 196 [ 3 / 143 ] ؛ المناقب للخوارزمي : 48 [ ص 81 ، ح 65 ] .