صورة أخرى :
استدعى عمر امرأة ليسألها عن أمر وكانت حاملا فلشدّة هيبته ألقت ما في بطنها فأجهضت به جنينا ميتا ؛ فاستفتى عمر أكابر الصحابة في ذلك فقالوا :
لا شيء عليك إنّما أنت مؤدّب . فقال له عليّ عليه السّلام : « إن كانوا راقبوك فقد غشّوك ، وإن كان هذا جهد رأيهم فقد أخطأوا ، عليك غرّة - يعني عتق رقبة - » ؛ فرجع عمر والصحابة إلى قوله .
قال الأميني : ما شأن هذا الخليفة لا يحمل في دين اللّه علما ناجعا يقيه عن هوايا « 1 » الهلكة ، ويحميه عن سقطات القضاء ؟ !
وما باله يعوّل في كلّ سهل ومشكل في طقوس الإسلام حتّى في مهامّ الفروج والدماء على آراء أناس غشّوه إن راقبوه ، وغاية جهد رأيهم الخطأ ؟ !
- 17 - حكم الخليفة برجم مضطرّة
عن عبد الرحمن السلمي ، قال : اتي عمر بامرأة أجهدها العطش فمرّت على راع فاستسقته ، فأبى أن يسقيها إلّا أن تمكّنه من نفسها ففعلت . فشاور الناس في رجمها ؛ فقال عليّ عليه السّلام : « هذه مضطرّة أرى أن يخلى سبيلها » ؛ ففعل « 2 » .
صورة مفصلة :
إنّ عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه اتي بامرأة زنت فأقرّت فأمر برجمها . فقال عليّ رضى اللّه عنه :
« لعلّ بها عذرا » . ثمّ قال لها : « ما حملك على الزنا ؟ » قالت : كان لي خليط ، وفي
هامش
( 1 ) - [ « الهوايا » : جمع هويّة ؛ وهي الحفرة بعيدة القعر ] .
( 2 ) - سنن البيهقي 8 : 236 ؛ الرياض النضرة 2 : 196 [ 3 / 144 ] .