دعا بني عبد المطّلب فقال : لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمّد ، وما اتّبعتم أمره ، فاتّبعوه وأعينوه ترشدوا .
وفي لفظ : يا معشر بني هاشم ! أطيعوا محمّدا وصدّقوه تفلحوا وترشدوا .
ورأى البرزنجي هذا الحديث دليلا على إيمان أبي طالب ونعمّا هو ؛ قال :
قلت : بعيد جدّا أن يعرف أنّ الرشاد في إتّباعه ويأمر غيره بذلك ثمّ يتركه هو .
6 - حديث عن أبي طالب :
ذكر ابن حجر في الإصابة « 1 » من طريق إسحاق بن عيسى الهاشمي عن أبي رافع قال : سمعت أبا طالب يقول : سمعت ابن أخي محمّد بن عبد اللّه يقول :
إنّ ربّه بعثه بصلة الأرحام ، وأن يعبد اللّه وحده ولا يعبد معه غيره ، ومحمّد الصدوق الأمين .
- 3 - ما يروي عنه آله وذووه من طرق العامّة فحسب
أمّا رجال آل هاشم ، وأبناء عبد المطّلب ، وولد أبي طالب ، فلم يؤثر عنهم إلّا الهتاف بإيمانه الثابت ، وأنّ ما كان يؤثره في نصرة النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله كان منبعثا عن تديّن بما صدع به صلّى اللّه عليه وآله ؛ وأهل البيت أدرى بما فيه .
قال ابن الأثير في جامع الأصول :
وما أسلم من أعمام النبيّ صلّى اللّه عليه وآله غير حمزة والعبّاس وأبي طالب عند أهل البيت عليهم السّلام .
هامش
( 1 ) - الإصابة 4 : 116 ؛ أسنى المطالب للسيّد زيني دحلان : 6 [ ص 15 ] .