أبيه قال : كنية فاطمة بنت ر سول الله ( ص ) أُمُّ أَبِيها ) « 1 » .
وَهُوَ وصف ينطوي عَلَى عِدَّة معاني وتفسيرات :
أحدها : أنَّها سيدة الأُمَّة أو سيدة نساء الأُمَّة أو سيدة نساء الجَنّة أو سيدة نساء العالمين .
والآخر : يفهم مِنْ تفسير معنى « الأم » وَهُوَ الأصل ، فَقَدْ سميت الأم إماً لأنَّها أصل الأولاد فيكون معنى « أم أبيها » أنَّها هِيَ الأصل لوالدها رَسُوُل الله ( ص ) .
وبالمعنى العرفاني الفلسفي اشتقاق وتنزّل وجود رَسُوُل الله ( ص ) مِنْ وجودها ( عليها السلام ) وَهَذَا لا يعني التدافع مَعَ ما مَرَّ مِنْ اشتقاق وجودها من وجود النبي ( ص ) ، إذ هو اشتقاق طبقتها النورية من طبقته النورية أمَّا الآخر فَهُوَ اشتقاق وخلق الْنَّبِيّ ( ص ) بطبقته البدنية مِنْ طبقتها النورية .
وَالثَّالِث : يعرف بالمقايسة بين وصفها بأمِّ أبيها عَلَى لسان الْنَّبِيّ ( ص ) وبين وصف القُرآن لنساء الْنَّبِيّ ( ص ) بأمهات المُؤْمِنِين فِي قوله تَعَالَى
( وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ )
« 2 »
.
فَقَدْ فُسِّرت أمومتهم للمؤمنين بحرمة زواج المُؤْمِنِين منهنّ
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب * ، ابن المغازلي 267 .
( 2 ) سورة الأحزاب : الآية 6 .