فأوَّل ما خلق هُوَ نور الْنَّبِيّ ( ص ) واشتق مِنْهُ نور علي ( ع ) وَمِنْهُ اشتق نور فاطمة ( عليها السلام ) .
ففي الرواية عن سلمان الفارسي قال : دخلت على رسول الله ( ص ) . . . قال : يا سلمان خلقني الله من صفاء نوره فدعاني فأطعته وخلق من نوري عليا فدعاه إلى طاعته فأطاعه ، وخلق من نوري ونور علي ( ع ) فاطمة فدعاها فأطاعته ، وخلق مني ومن علي ومن فاطمة الحسن والحسين . . . . ) « 1 » .
فما هُوَ المُراد مِنْ النورية وتعاقب الأنوار ؟
ثمّةَ قراءة فلسفية وعرفانية ومعرفية تبيِّن معنى الخلقة النورية ، فَعِنْدَمَا يُقَال أوَّل ما خلق الله نوّر نبيك يا جابر فَهُوَ إشارة إلى أوَّل وأعظم مخلوق خلقه الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وذاك هُوَ نور الْنَّبِيّ ( ص ) أيّ الْنَّبِيّ بطبقته النورية ، وَعِنْدَمَا يُقَال خلق مِنْ نور الْنَّبِيّ ( ص ) نور علي ( ع ) فَإنَّ المشار إليه بأنّه المخلوق الثَّانِي لَيْسَ هُوَ بدن علي ( ع ) وَلَيْسَ هُوَ روحه وَإنَّما هُوَ نوره ، أيّ علي ( ع ) بوجهه النوري فِي العوالم السابقة .
وحينما يُقَال أنَّ نور فاطمة ( عليها السلام ) اشتقّ ثالثاً وقبل اشتقاق أنوار المعصومين فَهُوَ إشارة إلى أنَّ ثالث المخلوقين عظمة هُوَ نور فاطمة ، ونورها يكبر أنوار المعصومين ( عليهم السلام ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، العلامة المجلسي 25 / 6 .