لها ( عليها السلام ) ضمن خريطة مواقع المصطفين مِنْ الله ؟
ونجيب بضرس قاطع أنَّ الآيات الكريمة فِي مقام رسم ما لها مِنْ موقع ديني بَلْ ما لها مِنْ مواقع إلهية ، وهي كثيرة :
أحدها : موقع الحقيبة الوزارية فِي حكومة دولة رَسُوُل الله ( ص ) السياسية حال حياته ( ص ) .
وَهُوَ موقع متسالم عَلَيْهِ بين الفريقين بنحو ارتكازي ، وبلورته أنَّ لها شأنا وولاية عَلَى الأموال العامة فِي الدولة الإسّلاميَّة كَمَا فِي سورة الحشر وسورة الروم وسورة الإسراء ، أيّ أن الله أمر رسوله ( ص ) بتفعيل دورها فِي حكومته ، بَلْ وأنذر بلزوم تفعيله قبل أمره وإنذاره بولاية علي ( ع ) فِي آية الغدير ، وإنْ كَانَ قَدْ أنذر ( ص ) بنصب علي ( ع ) إماماً وزيراً فِي بني هاشم مِنْ أوَّل أيام البعثة النبوية بقوله تَعَالَى :
( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ )
« 1 »
.
وَقَدْ نصّت عَلَى ذَلِكَ كتب الفريقين فِي حديث الدار يَوم الإنذار .
ثانيها : مقام الولاية العظمى والحجّية الكبرى ، ويقصد به الولاية العظمى للنبي ( ص ) وأصحاب الكساء عَلَى الخلائق فِي الدولة الإلهية الَّتِي لا تقتصر عَلَى الحاكمية فِي الأرْض ، بَلْ هِيَ ظل حاكمية الله فِي كُلّ العوالم وعَلَى كُلّ الخلائق .
وَقَدْ بيَّنا ذَلِكَ فِي غَيْر واحدة مِنْ الضوابط السابقة .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء : الآية 214 .