الإمام الصَّادِق ( ع ) إلى أنَّ ذَلِكَ الاقتران بين الخمسة أصحاب الكساء فِي مرتبة مِنْ مراتبه لَمْ يقرن بهم بَقيَّة الأئمة التسعة مِنْ أهل البيت ، وَإنَّما قرنوا بهم فِي رتبة لاحقة .
وبعبارة أُخرى :
وَرَدَ فِي جملة مِنْ بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) أنَّ مقامات سَيِّد الأنبياء ( ص ) ذَاتَ مراتب ، وفي المرتبة الأولى منها قرن الله به بَقيَّة أصحاب الكساء ، وفي المرتبة الثانية منها قرن بالنبي ( ص ) التسعة مِنْ ولد الحسين ( ع ) .
وَلا بُدَّ مِنْ التنبّه إلى أنَّ ذَلِكَ الاقتران والمشاركة ليست عَلَى نحو التشريف والمجاملة والفضيلة العامّة ، بَلْ عَلَى نحو الحقيقة .
وَمِنْهُ يعرف الحظوظ العالية فِي المقامات لفاطمة ( عليها السلام ) حَيْثُ يقرن ويشارك الله تَعَالَى فِي قرآنه موقعية الصديقة ( عليها السلام ) بموقعية الْنَّبِيّ ( ص ) فِي مواقع لَمْ يشارك فيها بين الأنبياء مِنْ أولي العزم وَالْنَّبِيّ ( ص ) فضلًا عَنْ بَقيَّة الأنبياء وسائر المرسلين .
وسيأتي فِي مقالات هَذَا الكتاب بيان جملة مِنْ المقامات المشتركة .
ومما ينبغي التنبيه إليه هُوَ أن استعراض المقامات المشتركة والصلاحيات المتحدة بين الخمسة أصحاب الكساء لَيْسَ المقصود مِنْهُ إلغاء التراتبية فِي المقام بينهم ، بَلْ بيان أنهم قرنوا فِي مرتبة مِنْ المراتب
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 64
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٦٤