التوراة والإنجيل والزبور .
وَقَدْ وقع من لا حظّ لَهُ فِي العلم بالمعارف فِي الإشكال عِنْدَ المقارنة بين معارف الوحي القرآني وبين معارف التوراة .
فَقَالَ ما مفاده : إنَّ الفرق الملاحظ بينهما هُوَ أنَّ الأحداث والبيانات المودعة فِي التوراة جاءت فِي نسق مُرتّب ونظام متسلسل كَمَا هِيَ العادة فِي التأليفات والكتابات .
بَيْنَمَا تميّز القُرآن بعدم التسلسل والترابط فِي الأحداث والقضايا والمعارف ، ونص كلام المستشكل هُوَ « السور القرآنية لا تخضع لوحدة موضوع كمن يدخل بستاناً ينتقل بين أزهاره ، والتوراة خاضعة لشروط التأليف المتعارف فِي وحدة الموضوع وتسلسل الأحداث » .
ويمكن الإجابة عليه بَعْدَ ملاحظة أنَّ ترتيب السور والآيات متلقى مِنْ المعصومين ( عليهم السلام ) وَلَيْسَ باقتراح أحد ، بأن يُقَال أنَّ ما توهّمه القائل ميزة للتوراة عَلَى القُرآن ليست كَذَلِكَ فَإنَّ التراتبية الواضحة عادة ما يلاحظ فيها متوسطي العقول والأفهام بغية إلقامهم الحقائق المبسطة ، بَيْنَمَا ما يلوح مِنْ عدم ترابط موضوعات وأحداث القُرآن هُوَ وليد النظرة السطحية وَهِيَ غَيْر مؤهلة لفهم الترابط والمنظوميّة بين الحقائق العالية الَّتِي يختصّ بها الوحي القرآني .
وبعبارة أُخرى :
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 62
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٦٢