وهذا يبيّن مدى تسالم هذا المقام لها ( عليها السلام ) عند المهاجرين والأنصار وجلال ما تقوم به وعظم كل خطوة تخطوها في شؤون الدين والأمة .
ولا يخفى أن الحكمة يلحظ فيها جانب التدبير والإدارة للشؤون العامة بخلاف مقام ( عين الحجة ) فهو في جانب التنظير والتشريع وتبيانه وإن كان يشمل أيضا جانب التنفيذ .
7 - موطن الهدى والرحمة :
وهذا فيه إشارة إلى الارتباط الوحياني لها ( عليها السلام ) وراثة للوحي النبوي بغض النظر عن التفات أبي بكر لذلك أم غفلته ، فإن هذا القالب والعنوان يعني في بيانات الوحي هذا المقام .
فإن الموطن يعني محل وموضع نزول الهدى كما استعمل ذلك في مستفيض الروايات والزيارات ، كما أن اسناد الموطن للرحمة هو الآخر يشير إلى أنها أمان للأمة والبشرية .
فقد ورد الحديث النبوي وصف العترة بذلك :
« إن أهل بيتي الهداة بعدي أعطاهم الله فهمي وعلمي وخلقوا من طينتي فويل للمنكرين حقهم من بعدي القاطعين فيهم صلتي لا أنالهم الله شفاعتي » « 1 » .
وعنه ( ص ) :
« النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لامتي » « 2 » .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ، الصفار 69 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ، الشيخ الصدوق 2 / 30 .