بين المعصومين كعلي وفاطمة ( عليهما السلام ) وكالحسن والحسين ( عليهما السلام ) لا بين السجاد والباقر ( عليهما السلام ) ولا بين الْنَّبِيّ ( ص ) وباقي أصحاب الكساء ( عليهم السلام ) .
وَلَعَلَّ أحد وأسرار ذَلِكَ أنَّ التوازن فِي الدِّين لا يحصل إلَّا بوجود لون حسني ولون حسيني بالتقارن والتزامن فِي زمان واحد واتّجاه موضوع واحد وشرائط واحدة ، ووجود لون فاطمي ولون علوي فِي آن واحد واتّجاه موضوع واحد ، لكنَّ ذَلِكَ غَيْر موجود فِي زمان الباقر وَالصَّادِق ( عليهما السلام ) أو الحسين والسجاد ( عليها السلام ) فلا يجتمع لون باقري ولون صادقي فِي زمان واحد واتّجاه موضوع واحد .
وَإنَّما تتنوّع ألوان الأدوار وبحسب مصلحة الدِّين مَعَ التقارب فِي الرتبة بالنحو الذي بين علي وفاطمة ( عليهما السلام ) والحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
فإذا توقّف قوام الدِّين بالموازنة والمزامنة لذينيك المقامين جرت الحكمة الإلهية بذلك .
واللطيف أنَّهُ مَعَ تعدد اللونين مِنْ متقاربي الرتبة لمصلحة فِي أصل بقاء الدِّين تكون الغالبية مِنْ الاتباع منقادة لطرف ، فقد كانت غالبية الأتباع فِي زمن علي وفاطمة ( عليهما السلام ) مَعَ علي والقلة مَعَ فاطمة ( عليها السلام ) مَعَ ضرورة اللون والدور الفاطمي .
وكذا كانت الغالبية مَعَ الإمام الحسن ( ع ) مَعَ ضرورة وجود اللون الحسيني فِي نفس الشرائط .
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 359
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص٣٥٩