بيت النُّور يسكن نور النُّور .
وَعَلَى هَذَا الأساس فَإنَّ تعريف الرَّسُول ( ص ) أو أمير المُؤْمِنِين ( ع ) أو فاطمة ( عليها السلام ) إذَا لَمْ يلحظ فيه تلك الطبقة النورية وَذَلِكَ الكنه الروحاني فَهُوَ شط وابتعاد عن الحقيقة وَلَيْسَ قرباً منها .
ولذا وَرَدَتْ التوصية الوحيانية بالتعرف عَلَيْهِم بالنورانية ، بَلْ أشارت كثير مِنْ الروايات بمعرفتهم بالنوارنية ، أيّ تعريفهم بأوَّل طبقة فِي خلق ذواتهم ، فَهِيَ كنههم وغايتهم .
ففي البحار عن جابر بن عبد الله قال : قلت لرسول الله ( ص ) : ( أول شئ خلق الله تعالى ما هو ؟
فقال : نور نبيك يا جابر ، خلقه الله ثم خلق منه كل خير » « 1 » .
وَوَرَدَ عنه ( ص ) :
« كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 2 » .
وَلَمْ يقل كُنْت بدناً لِأنَّ نبوة الْنَّبِيّ ليست ببدنه أو روحه أو قلبه وَإنَّما بنوره .
ونظيره سارٍ فِي تعريف فاطمة ( عليها السلام ) فَإنَّ تعريفها بالنور هُوَ التعريف المظهر لحقيقتها .
هامش
( 1 ) بحر الأنوار ، المجلسي 15 / 24 عن رياض الجنان .
( 2 ) عوالي اللئالي ، أبن أبي جمهور الأحسائي 4 / 121 .