تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
عَنْ حقيقة الْنَّبِيّ ( ص ) لا بأنه ناطق عاقل بَلْ بما هُوَ فوق العقل وَهُوَ أنَّهُ المدد الدائم لوحي الله ، ففي الآية اغضاض عَنْ الجنبة البشرية وشؤونها وتعريف لَهُ ( ص ) بالجنبة الَّتِي يتميز بها عَنْ سائر المخلوقات وَهِيَ أنَّهُ « وحي يوحى » .

التعريف الوحياني لفاطمة ( عليها السلام ) :

وَعَلَى هَذَا جرت الروايات فِي تعريف فاطمة ( عليها السلام ) فعرّفتها بالنور والحورية وبأنَّ حقيقتها ليلة القدر مما لا يتصل بشؤون البدن فِي شيء . فَلَيْسَ تعريفها كامن فِي بدنها وفي سنة ولادتها وإنْ كَانَ لبدنها شرافة ، لكنَّ حقيقتها ( عليها السلام ) بطبقات مِنْ ذاتها مخلوقة قبل بدنها . ولإيضاح المطلب بنحو أجلى نطرح هَذَا المثال : وَهُوَ أنَّ القصد لزيارة شخص عزيز يتطلب التوسل بمعرفة عنوانه ومحل سكنه والطريق المؤدي إلى بيته ، فإذا ما وصل القاصد إلى باب بيت مقصوده فَإنَّه يعرض عَنْ كُلّ شيء ويقبل عَلَى الشخص الساكن ولا يُعير أهمية للبيت المسكون . وَهَذَا نظير ما نحن فيه مِنْ تعريف الأشياء ، فَإنَّ الوقوف عِنْدَ أبدان وغلاف الأشياء هُوَ اعتناء بالبيت المسكون وتمسك به ، بَيْنَمَا فِي داخله تكمن الهوية والرُّوُح ، وفي داخل بيت الرُّوُح يسكن النُّور ، وفي