تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
رتبة منهما ، وكذلك الحال فيما بين ( الله ) و ( تبارك ) و ( تعالى ) بالمقارنة مع ( هو ) أي أن الثلاثة منفردة دون الثلاثة الشفع لكنها شفعا دون وتر ( هو ) ، وهذا يستفاد من أوائل آيات سورة الحديد وأواخر آيات سورة الحشر كما بينته روايات أهل البيت ( عليهم السلام ) . فإذا تقرر ذلك فيتبين خطورة وأهمية مفاد قوله تعالى :
( مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ * بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ )
، ولا سيما وأن التعبير ورد بلفظة ( مرج ) والمروج في كل بحر يزيد هول الحقيقة ، فالبحر من جهة أنه بحر فيه هول العظمة ، وإذا أسند إليه المرج والمروج ازداد هول العظمة أكثر ، وإذا التقى هول عظمة كل بحر مع الآخر ازداد الهول هولا والعظمة عظمة ، لكن التوازن والعدل بين اقتضاء البحرين وآثارهما هو ببرزخ الهيمنة النبويّة ، وهذا سر عظمة خطب هذه الآية الكريمة في شأن علي وفاطمة ( عليهما السلام ) ، وهو سر هول خطب تزويج علي من فاطمة ( عليهما السلام ) .

رتبة فاطمة ( عليها السلام ) بعد النبي ( ص ) وعلي ( ع ) ثم الحسنين ثم التسعة ( عليهم السلام ) :

روى في المحتضر عن بن عباس قال : سمعت النبي ( ص ) يقول : ( ليلة عرج بي إلى السماء . . فرآيت سرير علي وعلي واقف يصلي وفاطمة عن يمينه والحسن والحسين عن شماله يصلون بصلاته والملائكة تنزل عليهم أفواجا أفواجا تقف في نورهم وتسمع