قراءتهم . . ) « 1 » .
فوقوفها ( عليها السلام ) عن يمين أمير المؤمنين ( ع ) دون خلفه مع أن الحكم في بقية الناس أن تقف في الخلف ، كما أن وقوفها عن اليمين والحسنان عن الشمال لا العكس هو مؤشر ومنبه على تقدم رتبتها على الحسنين ( عليهما السلام ) ، كما أن وقفها على يمينه دون خلفه دال على أن مقام علي ( ع ) وإن تقدم عليها ( عليها السلام ) إلا أن بينهما نحو من المشاركة والكفوئية كما هو مقتضى الحديث عن رسول الله ( ص ) في حديث قال : هبط علي جبرئيل فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقول : لو لم أخلق عليا ، لم يكن لفاطمة بنتك كفو على وجه الأرض ، من آدم ومن دونه ) « 2 » .
وقد أشرنا فيما تقدم من الأجزاء المطبوعة في مقاماتها أن مستفيض روايات النور الدالة على صدور نورها ثالثا ، ولا ينافي ما في لسان البعض الآخر من صدور نورها بعد الاثني عشر ، فإنه لا تعرض فيه لوساطة أنوار الاثني عشر في إيجاد وصدور نورها ، بخلاف اللسان الأول الأكثر استفاضة ، والأول محمول على خلقة أنوارهم قبل العرش بينما الثاني يتعرض إلى طبقات أنوارهم الأخرى ما دون العرش .
وفي رواية الروضة والفضائل بالإسناد - يرفعه - إلى عبد الله بن
هامش
( 1 ) المحتضر ، الحلي ح 156 / 146 .
( 2 ) الفصول المهمة في أصول الأئمة ، الحر العاملي 1 / 408 .