يشير إلى ما ذكرناه من اختصام الملائكة في شأن استخلاف خليفة الله وجعل آدم خليفة ، ونظير اعتراض النبي إبراهيم ( ع ) وهو من أولي العزم على إهلاك قوم لوط فقال تعالى :
( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ ( 75 ) يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ ( 76 ) )
« 1 » ، ونظير ما جرى بين الخضر وموسى إلى غير ذلك من الموارد التي يستعرضها القرآن والروايات لبيان احتياج الملائكة المقربين أو الأنبياء المرسلين إلى هاد موفق بينهم مما يدلل على أن شؤون عوالم الملكوت والموجودات الملكوتية تحتاج توفيق بينها بمهيمن عليهم .
وهذا شأن ملحوظ حتى في الأسماء الإلهية فإن لكل اسم إلهي حكما وآثارا واقتضاءا لا بد من التوفيق والتوافق بينه وبين حكم اسم آخر وتأثيره وآثاره واقتضائه .
ومن ثم يلاحظ في الآيات والروايات أن الأسماء الإلهية المركبة الشفع أكبر رتبة من انفراد تلك الأسماء ، وأما الاسم الفرد المهيمن عليها فهو وتر أعلى رتبة من الشفع ، فالشفع في الأسماء أعلى من وتر الأسماء المشفوعة ، ولكن الوتر المهيمن عليها أعلى من شفعها ، نظير السميع العليم فإن السميع بوتره والعليم بانفراده دون الشفع في السميع العليم ، بينما ( الله ) الاسم الوتر المهيمن على السميع العليم أعلى
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 75 - 76 .