الآيات الأكثر إحكاماً فِي القُرآن .
وانعقاد أم المحكمات فِي إثبات الولاية أدلّ دليل عَلَى كونها مِنْ أمهات أصول الدِّين وأحكم محكماته الَّتِي يدور عَلَيْهَا جملة كثيرة مِنْ أصوله وعقائده .
وقفة مَعَ السِّيّد المرتضى :
ومما تَقَدَّمَ مِنْ بيان دلالة القُرآن في أم محكماته عَلَى إمامة علي وولايته ( ع ) يتبيَّن وجه المناقشة فيما قاله السِّيّد المرتضى مِنْ أنَّ دلالة القُرآن عَلَى الولاية بيِّنة عَلَى مستوى الظاهر الخفي وَلَيْسَ الظاهر الجلي ، فَإنَّ ما تَقَدَّمَ يوضِّح أنَّ الولاية فِي القُرآن ليست مِنْ الظاهر الخفي ، أيّ ظاهر بالمعنى الأعم ، كَمَا أنَّهُ لَيْسَ مِنْ الظاهر الجلي بَلْ أعظم مِنْ ذَلِكَ ، إذْ لا يناسب الولاية الَّتِي هِيَ مِنْ أحكم محكمات المعارف إلَّا أنْ تكون ظاهرة وجلية وواضحة بدرجات فائقة فِي الوضوح في أمهات آيات القرآن .
وفي صدارة ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) بَعْدَ الْنَّبِيّ ( ص ) والوصي ( ع ) تأتي ولاية فاطمة ( عليها السلام ) لا سيما وعنوان القربى فِي آيات الولاية أوَّل انطباقها عَلَيْهَا ( عليها السلام ) ، وبتوسطها ينطبق عَلَى الأئمة الأحد عشر ( عليهم السلام ) .
وكذلك عنوان ( أهل البيت ) فَإنَّهُ خاصّ ابتداء ونزولًا بالخمسة أصحاب الكساء .