تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
ولو تتبعنا أكثر نصوص الزيارات لوجدنا ما هُوَ أرقى مما مَرَّ ، إذْ وَرَدَ فِي زيارة أمير المُؤْمِنِين ( ع ) قولهم : « الذي ذكره الله فِي محكم الآيات فَقَالَ تَعَالَى :
( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ )
« 1 »
.
وورد في زيارته ( ع ) : « السَّلامُ عَلى مَنْ أَنْزَلَ الله فِيهِ وَإِنَّهُ فِي امِّ الكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيُّ حَكِيمٌ » . ففضلًا عَنْ نزول القُرآن بالولاية فِي التأويل ، وفضلًا عَنْ نزوله بالولاية فِي التنزيل ، فَإنَّهُ نصّ عَلَى ولايته فِي أم محكمات الآيات . وَعَنْد هَذَا البيان لابُدَّ أنْ تستوقف الأقلام وتعمّل العقول فِي هذا المُدّعى الخطير ، إذْ لَيْسَ ثمة آيات دلّت عَلَى ولاية علي ( ع ) وولاية فاطمة ( عليها السلام ) وولاية الحسنين ( عليهم السلام ) وانتهى الأمر ، وليست ولايتهم مورد تنزيل الكتاب وكفى ، كَمَا أنَّها ليست منصوصة فِي المحكمات فحسب ، بَلْ تكفل بالنصّ عَلَيْهَا والنطق بوجوبها أم المحكمات . وَعَلَى أساس ذَلِكَ نحن مطالبون بإقامة الدلائل عَلَى إمامة علي ( ع ) وولاية الزهراء ( عليها السلام ) وأولادهما ( عليهم السلام ) لا فِي تأويل الكتاب وحسب ، ولا فِي تنزيل الكتاب وكفى ، ولا بالمحكمات وانتهى الأمر . بَلْ مطالبون بإقامة الدلائل عَلَى إمامتهم وولايتهم ( عليهم السلام ) بالآيات الَّتِي تتصدر قائمة المحكمات ولا أمومة عَلَيْهَا من آيات أخرى ، أيّ
هامش
( 1 ) المزار ، المشهدي 218