تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
ولعله أكثر من الحمل أيضا ، وأما بيان كيفية نسبة هذا الحقيقة من الارتباط بين أرواحهم والعرش من كونه سقفا لبيوتهم أي بيوت أرواحهم أو أن قعر بيوتهم أي وسط أرواحهم وهو كناية عما بطن وأبطن من طبقات الأرواح التي فيهم ، أن فيها فرجة مكشوطة أي باب مفتوح إلى العرش ، وهذا غير أبواب السماوات ، مع - حملة العرش - في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ )
« 1 »
.
وكذا مع قوله تعالى :
( وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ )
« 2 »
.
وقوله تعالى :
( وَالْمَلَكُ عَلى أَرْجائِها وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ )
« 3 » ، لا سيما مع قوله ( ع ) : « وإن الله زاد في قوة ناظرة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين وكانوا يبصرون العرش ولا يجدون لبيوتهم سقا غير العرش فبيوتهم مسقفة بعرش الرحمن » .

النقطة الرابعة : ارتباطهم بالعرش معراج :

ثم إنه ( ع ) بيّن الرابطة بينه وبين العرش بأن هذا الارتباط معراج للوحي والملائكة والروح فوج بعد فوج لا ينقطع لا صباحا ولا مساءا
هامش
( 1 ) سورة غافر : الآية 7 . ( 2 ) سورة الحاقة : الآية 16 . ( 3 ) سورة الحاقة : الآية 17 .