شأن عظيم بحيث أنَّ جبرائيل بالنسبة إليه كعصفور فِي بحر ، بَلْ كان يتخوّف ويذعر مِنْ قدرة إسرافيل وقوته ذعراً شديداً بحيث يلوذ بسيد الأنبياء ( ص ) هَذَا مع ما وَرَدَ فِي الروايات مِنْ وصف جبرائيل بذي القوة المتين بحيث يقلب قرى قوم لوط بطرفٍ مِنْ جناحه .
فقد روى في تفسير القمي عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال : بينا رسول الله ( ص ) جالس وعنده جبرئيل إذ حانت من جبرئيل ( ع ) نظرة قبل السماء فامتقع لونه حتى صار كأنه كركمة ثم لاذ برسول الله ( ص ) .
فنظر رسول الله إلى حيث نظر جبرئيل فإذا شئ قد ملا ما بين الخافقين مقبلا حتى كان كقاب من الأرض ثم قال :
يا محمد إني رسول الله إليك أخبرك أن تكون ملكا رسولا أحب إليك أو تكون عبدا رسولا .
فالتفت رسول الله ( ص ) إلى جبرئيل وقد رجع إليه لونه .
فقال جبرئيل : بل كن عبدا رسولا .
فقال رسول الله ( ص ) : بل أكون عبدا رسولا ، فرفع الملك رجله اليمنى فوضعها في كبد السماء الدنيا ثم رفع الأخرى فوضعها في الثانية ثم رفع اليمنى فوضعها في الثالثة ثم هكذا حتى انتهى إلى السماء السابعة كل سماء خطوة وكلما ارتفع صغر حتى صار آخر ذلك مثل
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 125
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٢٥