فاطمة ( عليها السلام ) بكوكبة وهالة إلهية ملكوتية خاصة . انتهى
فلو أنَّهُ اطّلع عَلَى المقاطع الأُخرى فِي الروايات فماذا يمكنه أنْ يقول ! !
إذْ الهيئة الاحتفالية والكوكبة الإلهية حين نزول الوحي الإلهي عليها ( عليها السلام ) نادراً ما نجدها فِي الأنبياء أولي العزم إلَّا سَيِّد الأنبياء ( ص ) .
فتذكر في تسليم المصحف لفاطمة ( عليها السلام ) ما لَمْ يذكر فِي نزول الوحي عَلَى الأنبياء ، فَقَدْ أنزل عَلَيْهَا المصحف فِي ليلة الجمعة في الثلث الثالث من الليل وكان النزول بأمر من الله تعالى وبتوسط جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، وَهُوَ أمر غريب ونادر ، إذْ غالباً ما كَانَ نزول الوحي عَلَى سَيِّد الأنبياء ( ص ) بتوسط نزول جبرائيل وفي بعض الحالات النادرة بتوسط إسرافيل أو بالوحي الذي هو أعظم من ذلك إذا لم يكن بين الله وبين سيد الأنبياء ( ص ) وسيط مِنْ الملائكة .
والملك الذي كان نزوله للتوسّط فِي الوحي عَلَى رَسُوُل الله ( ص ) نادراً وَهُوَ إسرافيل كَانَ هُوَ مِنْ وسائط إنزال المصحف الشريف عَلَى فاطمة ( عليها السلام ) .
ويخطأ مِنْ يظن أنَّ مقامات الملائكة عَلَى مستوى موحَّد ، بَلْ الروايات بينت أنهم عَلَى طبقات ، فَإنَّ إسرافيل فِي وصف الروايات ذا
أم مقامات فاطمة الزهراء (ع) في الكتاب والسنة ، تقريراً لأبحاث المحقق الفقية آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 124
مساهمون: الشيخ حسن العالي
ص١٢٤