علي ، ثم خرج إليهم فقتلوه ( 1 ) .
بيان : قال الجوهري تقول : أثرت الحديث آثره : إذا ذكرته عن غيرك ،
وقال الجزري : السجل : الدلو الملأى ماء ، ويجمع على سجال ، ومنه حديث
أبي سفيان وهرقل : والحرب بيننا سجال ، أي مرة لنا ، ومرة علينا ، وأصله أن
المستقين بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل . وقال : تجشمت الامر تكلفته .
4 - الخرائج : روي أنه لما بعث محمد صلى الله عليه وآله بالنبوة بعث كسرى رسولا إلى باذان
عامله في أرض المغرب : بلغني أنه خرج رجل قبلك يزعم أنه نبي فلتقل له : فليكفف
عن ذلك ، أو لأبعثن إليه من يقتله ويقتل قومه ، فبعث باذان إلى النبي صلى الله عليه وآله بذلك
فقال : " لو كان شئ قلته من قبلي لكففت عنه ، ولكن الله بعثني " وترك رسل باذان وهم
خمسة عشر نفرا لا يكلمهم خمسة عشر يوما ثم دعاهم ، فقال : اذهبوا إلى صاحبكم
فقولوا له : إن ربي قتل ربه الليلة ، إن ربي قتل كسرى الليلة ، ولا كسرى بعد
اليوم ، وقتل قيصر ولا قيصر بعد اليوم ، فكتبوا قوله فإذا هما قد ماتا في الوقت الذي
حدثه ( 2 ) محمد صلى الله عليه وآله .
5 - الخرائج : روي عن جرير بن عبد الله البجلي قال : بعثني النبي صلى الله عليه وآله بكتابه
إلى ذي الكلاع وقومه فدخلت عليه فعظم كتابه ، وتجهز وخرج في جيش عظيم ،
وخرجت معه نسير إذ رفع لنا دير راهب ، فقال : أريد هذا الراهب ، فلما دخلنا عليه
سأله أين تريد ؟ قال : هذا النبي الذي خرج في قريش وهذا رسوله ، قال الراهب : لقد
مات هذا الرسول ، فقلت : من أين علمت بوفاته ؟ قال : إنكم قبل أن تصلوا إلي
كنت أنظر في كتاب دانيال ، مررت بصفة محمد ونعته وأيامه وأجله فوجدت أنه
توفي ( 3 ) في هذه الساعة ، فقال ذو الكلاع : أنا أنصرف ، قال جرير : فرجعت فإذا رسول
هامش
( 1 ) لم نجد الحديث ولا ما قبله في الخرائج المطبوع ، وذكرنا سابقا ان الخرائج المطبوع مختصر
من الأصل .
( 2 ) قاله خ ل .
( 3 ) في هذه الساعة يتوفى خ ل .