2 - الخرائج : روي أن هرقل بعث رجلا من غسان وأمره أن يأتيه بخبر محمد ، وقال
له : احفظ لي من أمره ثلاثا : انظر على أي شئ تجده جالسا ، ومن على يمينه ، وإن
استطعت أن تنظر إلى خاتم النبوة فافعل ، فخرج الغساني حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله
فوجده جالسا على الأرض ، ووجد علي بن أبي طالب عليه السلام عن يمينه ، وجعل رجليه
في ماء يفور ، فقال : من هذا على يمينه ؟ قيل : ابن عمه ، فكتب ذلك ونسي الغساني
الثالثة ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : تعال فانظر إلى ما أمرك به صاحبك ، فنظر إلى
خاتم النبوة ، فانصرف الرجل ( 1 ) إلى هرقل ، قال : ( 2 ) ما صنعت ؟ قال : وجدته
جالسا على الأرض ، والماء يفور تحت قدميه ، ووجدت عليا ابن عمه عن يمينه ،
وأنسيت ما قلت لي في الخاتم ، فدعاني فقال : " هلم إلى ما أمرك به صاحبك " فنظرت
إلى خاتم النبوة ، فقال هرقل : هذا الذي بشر به عيسى بن مريم ، إنه يركب
البعير فاتبعوه وصدقوه ، ثم قال للرسول : اخرج إلى أخي فأعرض عليه فإنه
شريكي في الملك ، فقلت له فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه .
بيان : قوله : فقلت له ، لعله من كلام الراوي ، قال للامام ( 3 ) عليه السلام : إنما
قال هرقل : شريكي ، لأنه لم يطب نفسه أن يذهب ملكه ، ويحتمل أن يكون في
الأصل فقال ، أي النبي صلى الله عليه وآله ، والأظهر أن المراد أن هرقل قال لرسوله : اخرج
إلى أخي فأعرض عليه الاسلام ، فإن أسلم أسلمت ، وكان أخوه شريكه في السلطنة
وقوله : فقلت ، كلام الرسول على الالتفات ، وضمير ( له ) للأخ وكذا ضمير
( نفسه ) .
3 - الخرائج : روي أن دحية الكلبي قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله بكتاب إلى قيصر
فأرسل إلى الأسقف فأخبره بمحمد وكتابه ، فقال : هذا النبي الذي كنا ننتظره
هامش
( 1 ) الرسول خ ل .
( 2 ) ثم قال خ ل .
( 3 ) لم يظهر ان الحديث مروى عن الامام ، ولعل المروى عنه غير الأئمة المعصومين عليهم
السلام .