وفيها سرية زيد أيضا إلى وادي القرى في رجب ( 1 ) .
وفيها سرية عبد الرحمن بن عوف إلى دومة الجندل في شعبان ، فأسلموا فتزوج
عبد الرحمن تمامة بنت الإصبع ( 2 ) رئيسهم وهي أم أبي سلمة .
وفيها سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى فدك في شعبان في مائة رجل ، وذلك
أن رسول الله صلى الله عليه وآله بلغه أن حيا من بني سعد قد تجمعوا له يريدون أن يمدوا أهل
خيبر ، فسار إليهم علي عليه السلام فأصاب عينا لهم فأخبره أنهم ساروا إلى أهل خيبر
يعرضون عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم تمر خيبر ( 3 ) .
16 - أقول : ذكر في روضة الأحباب أنه عليه السلام سار بالليل وكمن بالنهار
حتى أتى الهمج فأصاب عينا لهم ، فذهب بعسكر المسلمين إليهم ، فأغاروا عليهم ( 4 )
فانهزم بنو سعد ، وغنم المسلمون منهم مائة بعير وألفي شاة ، فاصطفى علي عليه السلام للنبي
صلى الله عليه وآله عدة من الإبل ، وقسم سائر المال على أهل السرية ورجع .
قال : وفيها أجدب الناس جدبا شديدا ، فاستسقى رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس في
شهر رمضان ( 5 ) .
وفيها سرية زيد بن حارثة إلى وادي القرى ، وذلك أن زيدا كان يذهب إلى
الشام في تجارة ، ومعه بضائع من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ، فلما قربوا من وادي القرى
هامش
( 1 ) نص ابن هشام والمقريزي بما وقع في تلك السرية تفصيلا في السيرة 3 : 290 والامتاع :
269 : راجعهما .
( 2 ) في المصدر والامتاع : تماضر بنت الأصبغ : أقول : أي الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن
حصن بن ضمضم الكلبي ، وكان نصرانيا .
( 3 ) الكامل 2 : 140 - 142 .
( 4 ) في الامتاع : فسار على حتى أغار على نعمهم وضمها ، وفرت رعاتها فأنذرت القوم ، وقد
كانوا تجمعوا مائتي رجل وعليهم وبر بن عليم ، فتفرقوا ، وانتهى على بمن معه فلم ير منهم
أحدا ، وساق النعم وهي خمسمائة بعير ، والفا شاة ، فعزل الخمس ، وصفى رسول الله صلى الله عليه وآله لقوحا تدعى الحفدة ، ثم قسم ما بقي ، وقدم المدينة .
( 5 ) ذكره أيضا ابن الأثير في الكامل .