الأمل ، فأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأما طول الأمل فينسي الآخرة . ( 1 )
أقول : تمامه في باب علة عدم تغيير أمير المؤمنين عليه السلام بعض البدع من كتاب الفتن .
38 - نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا . قيل : يا رسول الله ما
دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان ، فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على أديانكم .
39 - وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من أحب الدنيا ذهب خوف
الآخرة من قلبه وما آتى الله عبدا علما فازداد للدنيا حبا إلا ازداد من الله تعالى بعدا
وازداد الله تعالى عليه غضبا .
40 - كتاب الدرة الباهرة : قال النبي صلى الله عليه وآله : العلم وديعة الله في أرضه ، والعلماء
امناؤه عليه ، فمن عمل بعلمه أدى أمانته ، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان الخائنين .
41 - نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليه السلام : لا تجعلوا علمكم جهلا ويقينكم شكا ،
إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقنتم فاقدموا .
42 - وقال عليه السلام : قطع العلم عذر المتعللين .
43 - وقال عليه السلام : العلم مقرو بالعمل ، فمن علم عمل ، والعلم يهتف بالعمل
فإن أجابه وإلا ارتحل عنه .
44 - وقال عليه السلام لجابر بن عبد الله الأنصاري : يا جابر قوام الدنيا بأربعة : عالم
مستعمل علمه ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلم ، وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع
آخرته بدنياه ، فإذا ضيع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلم ، وإذا بخل الغني
بمعروفه باع الفقير آخرته بدنياه .
45 - وقال عليه السلام في بعض الخطب : واقتدوا بهدى نبيكم فإنه أفضل الهدى
واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن ، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث ،
وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته
فإنه أنفع القصص ، فإن العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من
هامش
( 1 ) تقدم الحديث مرسلة عن الغوالي تحت الرقم 30 و 31