تفني الدنيا قرنا قرنا ، ما من يوم يمضي عنا ، إلا وهي أوهى منا ركنا ، قد ضيعنا دارا
تبقى ، واستوطنا دارا تفنى ، لسنا ندري ما فرطنا ، فيها إلا لو قد متنا .
قال الحارث : يا أمير المؤمنين النصارى يعلمون ذلك ؟ قال : لو علموا ذلك لما
اتخذوا المسيح إلها من دون الله عز وجل ، قال : فذهبت إلى الديراني فقلت له : بحق
المسيح عليك لما ضربت بالناقوس على الجهة التي تضربها . قال : فأخذ يضرب وأنا
أقول حرفا حرفا حتى بلغ إلى قوله : إلا لو قد متنا . فقال : بحق نبيكم من أخبرك بهذا ؟
قلت : هذا الرجل الذي كان معي أمس ، قال : وهل بينه وبين النبي من قرابة ؟ قلت :
هو ابن عمه ، قال : بحق نبيكم أسمع هذا من نبيكم ؟ قال : قلت نعم . فأسلم ثم قال :
والله إني وجدت في التورية أنه يكون في آخر الأنبياء نبي وهو يفسر ما يقول الناقوس .
إلى هنا تم الجزء الثاني من كتاب بحار الأنوار من هذه الطبعة المزدانة بتعاليق
نفيسة قيمة ، وفوائد جمة ثمينة ، وبه ينتهي الجزء الأول من الطبع
الكمپاني ، ويبدء الجزء الثالث من هذه الطبعة من ثاني أجزاء
الكمپاني - والله المستعان - ويحوي هذا الجزء
1076 حديثا في 28 بابا
جمادى الأولى 1376 ه
بحار الأنوار — صفحة 322
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٢