في الليل ، غادره أي تركه ، يتساوكن هزالا ، أي يتمايلن من الضعف ، وفي بعض
رواياتهم تساوك هزالا ، وفي بعضها : ما تساوك ، يقال : تساوكت الإبل : إذا اضطربت
أعناقها من الهزال ، ويقال : أيضا : جاءت الإبل ما تساوك هزالا ، أي ما تحرك رؤوسها
والمخاخ جمع مخ مثل كم وكمام ، وإنما لم يقل قليلة لأنه أراد أن مخاخهن شئ
قليل [ قال عبيد الله بن حر الجعفي :
إلى الله نشكو ما نرى من جيادنا * تساوك هزلى مخهن قليل .
وقلة المخ ورقته تدل على الهزال ( 1 ) ] حيال ، أي لم تحمل ، والوضاءة : الحسن ،
أبلج الوجه : مشرقه وليس المراد بلج الحاجب وهو نقارة بين الحاجبين لأنها وصفه
بالأقرن ] ( 2 ) نحلة ، من رواه بالنون والحاء قال : من نحل جسمه نحولا ، ومن رواه
بالثاء والجيم قال : هو من قولهم : رجل أثجل ، أي عظيم البطن ، ولم يزريه صقلة
أي لم يصر سببا لحقارته ونحوله ، وقيل : أرادت أنه لم يكن منتفخ الخاصرة جدا
ولا ناحالا جدا ، ويروى بالسين بالابدال من الصاد . ويروى بالصاد والعين ، وهي
صغر الرأس ، والوسامة والقسامة : الحسن ، والغطف بالغين المعجمة : طول الأشفار
وانعطافها وروي بالعين وهو التثني . وقيل ، أي طول كأنه طال وانعطف ، وفي
رواية وطف وهو الطول أيضا ، صهل أي حدة وصلابة ، من صهيل الخيل ، وفي رواية
صحل بالحاء وهو كالبحة في الصوت ، والسطع : طول العنق ، وسما به أي علا به وارتفع
أي بكلامه على من حوله ، وقيل : علا برأسه أو بيده . فصل أي بين ظاهر ، يفصل
بين الحق والباطل ، والنزر : القليل ، والهذر من الكلام : ما لا فائدة فيه ، قوله :
لا يأس أي لا يؤيس من طوله ، لأنه كان إلى الطول أقرب منه إلى القصر ، وروي لا
يأس قيل : معناه لا ميؤوس من أجل طوله ، فاعل بمعنى مفعول ، أي لا ييأس مباريه
من مطاولته ، وروي لا باين من طول ، أي لا يجاوز الناس طولا ، لا تقتحمه أي لا
تحقره ، أنضر الثلاثة من النضرة وهي الحسن والنعمة ، محفود ، أي مخدوم ، محشود
أي تجتمع الناس حواليه ، ولا مفند أي لا ينسب إلى الجهل ، وروي ولا معتد ، أي
هامش
( 1 ) الزيادة من النسخة المخطوطة .
( 2 ) الزيادة من النسخة المخطوطة .