مالك ، وسعد بن عبادة ، والمنذر بن عمر ( 1 ) ، وعبد الله بن رواحة ، وسعد بن الربيع ،
وعبادة بن الصامت ، ومن الأوس أبو الهيثم بن التيهان ، وهو من اليمن ، وأسيد بن
حضير ( 2 ) وسعد بن خيثمة ( 3 ) ، فلما اجتمعوا وبايعوا لرسول الله صاح إبليس يا
معشر قريش والعرب هذا محمد والصباة من أهل يثرب على جمرة العقبة يبايعونه على
حربكم ، فأسمع أهل منى وهاجت قريش ، فأقبلوا بالسلاح ، وسمع رسول الله صلى الله عليه وآله
النداء فقال للأنصار : تفرقوا ، فقالوا : يا رسول الله إن أمرتنا أن نميل عليهم بأسيافنا
فعلنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : لم أؤمر بذلك . ولم يأذن الله لي في محاربتهم ، قالوا :
فتخرج معنا ؟ قال : أنتظر أمر الله ، فجاءت قريش على بكرة أبيها قد أخذوا السلاح
وخرج حمزة وأمير المؤمنين عليهما السلام ومعهما السيف فوقفا على العقبة ، فلما نظرت قريش
إليهما قالوا : ما هذا الذي اجتمعتم له ؟ فقال حمزة : ما اجتمعنا وما ههنا أحد ، والله
لا يجوز هذه العقبة أحد إلا ضربته بسيفي ( 4 ) فرجعوا إلى مكة وقالوا : لا نأمن أن يفسد
أمرنا ويدخل واحد من مشايخ قريش في دين محمد ، فاجتمعوا في دار الندوة وكان لا يدخل دار
الندوة إلا من أتى عليه أربعون سنة فدخلوا أربعين رجلا من مشايخ قريش ، وجاء إبليس
في صورة شيخ كبير فقال له البواب : من أنت ؟ قال : أنا شيخ من أهل نجد لا يعدمكم ( 5 )
مني رأي صائب ، إني حيث بلغني اجتماعكم في أمر هذا الرجل فجئت لأشير
عليكم ، فقال : ادخل ، فدخل إبليس فلما أخذوا مجلسهم قال أبو جهل : يا معشر
قريش إنه لم يكن أحد من العرب أعز منا ، نحن أهل الله تفد إلينا العرب في السنة
هامش
( 1 ) هكذا في النسخ ، والصحيح المنذر بن عمرو .
( 2 ) في نسخة : أسيد بن حصين ، وفى أخرى : أسد بن حضير وكلاهما مصحفان ، وأسيد بضم
الهمزة ، وحضير بضم الحاء المهملة وفتح الضاد المعجمة ، والرجل هو أسيد بن حضير بن سماك
ابن عتيك الأنصاري الأشهلي أبو يحيى صحابي ، مات سنة 20 - أو 21 .
( 3 ) في بعض المصادر خثيمة بتقديم الثاء وهو مصحف ، والصحيح خيثمة بتقديم الياء على
الثاء .
( 4 ) في نسخة : الا رويت سيفي هذا من دمه .
( 5 ) في نسخة : لا يعدوكم .