فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ( 1 ) .
8 - إعلام الورى ، قصص الأنبياء ، تفسير علي بن إبراهيم : " وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك
أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين " فإنها نزلت بمكة قبل
الهجرة ، وكان سبب نزولها أنه لما أظهر رسول الله صلى الله عليه وآله الدعوة بمكة قدمت عليه
الأوس والخزرج ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : تمنعوني وتكونون لي جارا حتى أتلو
عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة ؟ فقالوا : نعم ، خذ لربك ولنفسك
ما شئت ، فقال لهم : موعدكم العقبة في الليلة الوسطى من ليالي التشريق ، فحجوا
ورجعوا إلى منى ، وكان فيهم ممن قد حج بشر كثير ، فلما كان اليوم الثاني من
أيام التشريق قال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا كان الليل فاحضروا دار عبد المطلب على
العقبة ، ولا تنبهوا نائما ، ولينسل ( 2 ) واحد فواحد ، فجاء سبعون رجلا من الأوس
والخزرج ، فدخلوا الدار ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله : تمنعوني وتجيروني حتى أتلو
عليكم كتاب ربي وثوابكم على الله الجنة ؟ فقال أسعد بن زرارة والبراء بن معرور
وعبد الله بن حزام ( 3 ) : نعم يا رسول الله ، اشترط لربك ولنفسك ما شئت ، فقال : أما ما
أشترط لربي فأن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون
أنفسكم وتمنعون أهلي مما تمنعون أهاليكم وأولادكم ، فقالوا : فما لنا على ذلك ؟ فقال :
الجنة في الآخرة وتملكون العرب وتدين لكم العجم في الدنيا وتكونون ملوكا في الجنة ( 4 )
فقالوا قد رضينا ، فقال : أخرجوا إلي منكم اثني عشر نقيبا يكونون شهداء عليكم بذلك
كما أخذ موسى عليه السلام من بني إسرائيل اثني عشر نقيبا ، فأشار إليهم جبرئيل فقال :
هذا نقيب ، وهذا نقيب ، تسعة من الخزرج ، وثلاثة من الأوس ، فمن الخزرج أسعد
ابن زرارة ، والبراء بن معرور ، وعبد الله بن حزام ( 5 ) أبو جابر بن عبد الله ، ورافع بن
هامش
( 1 ) الخصال 2 : 14 و 15 .
( 2 ) انسل : انطلق في استخفاء .
( 3 ) الصحيح : حرام .
( 4 ) قوله : " تكونون ملوكا في الجنة " تفسير القمي خال عنه .
( 5 ) الصحيح : حرام .