ليقطع ( 1 ) عذر محمد ، ويصير دعواه حجة واضحة عليه ، وفاضحة له في كذبه ، قال :
فخطا القوم خطوة ثم الثانية فإذا هم عند بئر بدر فعجبوا ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : اجعلوا البئر العلامة ، واذرعوا من عندها كذا ذراعا ، فذرعوا فلما انتهوا
إلى آخرها قال : هذا مصرع أبي جهل ، يجرحه ( 2 ) فلان الأنصاري ، ويجهز
عليه ( 3 ) عبد الله بن مسعود أضعف أصحابي ، ثم قال : اذرعوا من البئر من جانب آخر
ثم جانب آخر ثم جانب آخر ( 4 ) كذا وكذا ذراعا وذراعا ، وذكر أعداد الأذرع
مختلفة ، فلما انتهى كل عدد إلى آخره قال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا مصرع عتبة ، وذلك
مصرع الوليد ، وهذا مصرع شيبة ، وسيقتل فلان وفلان إلى أن سمى تمام سبعين
منهم بأسمائهم ، وسيؤسر فلان وفلان إلى أن ذكر سبعين منهم بأسمائهم وأسماء آبائهم
وصفاتهم ، ونسب المنسوبين إلى الآباء منهم ، ونسب الموالي منهم إلى مواليهم ،
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أوقفتم على ما أخبرتكم به ؟ قالوا : بلى ، قال : إن ذلك
لحق كائن بعد ثمانية وعشرين يوما من اليوم في اليوم التاسع والعشرين وعدا من
الله مفعولا وقضاء حتما لازما ( 5 ) .
بيان : الخلد : بالتحريك : الروع والقلب .
7 - تفسير علي بن إبراهيم : " وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ( 6 ) "
نزلت في حرب بدر ، وكان سبب نزولها أنه كان في الغنيمة التي أصابوها يوم بدر
قطيفة حمراء ففقدت ، فقال رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله : ما لنا لا نرى القطيفة ؟
هامش
( 1 ) لينقطع خ ل أقول : يوجد هذا في الاحتجاج وفى نسختي المخطوطة من التفسير .
( 2 ) يقتله خ ل أقول : يوجد ذلك في الاحتجاج ، واما التفسير فهو مثل ما في المتن .
( 3 ) ويجهز عليه خ ويجز عنقه خ ل .
( 4 ) هكذا في نسخة المصنف ، وفى الاحتجاج : ثم من جانب آخر ثم من جانب آخر ،
وأما التفسير فذكر " ثم من جانب آخر " مرة واحدة .
( 5 ) الإحتجاج للطبرسي : 20 و 21 ، التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام :
118 و 119 .
( 6 ) آل عمران : 161 .