10 - أمالي الطوسي : أبو عمرو ، عن أحمد ، عن أحمد بن يحيى ، عن عبد الرحمن ( 1 ) ، عن
أبيه ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي عبيدة ، عن عبد الله بن مسعود أنه
قال : لما كان يوم بدر وأسرت الاسرى قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما ترون في هؤلاء
القوم ؟ فقال عمر بن الخطاب : يا رسول الله هم الذين كذبوك وأخرجوك فاقتلهم ،
ثم قال أبو بكر : يا رسول الله هم قومك وعشيرتك ولعل الله يستنقذهم بك من النار ،
ثم قال عبد الله بن رواحة : أنت بواد كثير الحطب ، فاجمع حطبا فالهب فيه نارا
وألقهم فيه ، فقال العباس بن عبد المطلب : قطعك رحمك ، قال : ثم إن رسول الله
صلى الله عليه وآله قام فدخل وأكثر الناس في قول أبي بكر وعمر فقال
بعضهم : القول ما قال أبو بكر وقال بعضهم : القول ما قال عمر ، فخرج رسول الله
صلى الله عليه وآله فقال : ما اختلافكم يا أيها الناس في قول هذين الرجلين ؟ إنما
مثلهما مثل إخوة لهما ممن كان قبلهما : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى عليهم السلام ،
قال نوح : " رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا ( 2 ) " وقال إبراهيم : " من
تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ( 3 ) " وقال موسى : " ربنا اطمس
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة المصنف ، وفى المصدر : أبو عمر ، وهو عبد الواحد بن محمد بن
عبد الله بن محمد بن مهدي ، حدث الشيخ الطوسي في سنة 410 في منزله ببغداد في درب الزعفراني
رحبة ابن مهدي ، وأحمد هو أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة
الحافظ المشهور ، وأحمد بن يحيى يلقب بالصوفي ، وعبد الرحمن هو ابن شريك بن عبد الله
النخعي راجع الأمالي : 161 و 166 .
( 2 ) نوح : 26 .
( 3 ) إبراهيم : 36 . وفيها : فمن .