42 - وبهذا الاسناد قال : كان رجل من نجران مع رسول الله صلى الله عليه وآله في غزاة
ومعه فرس ، ( 1 ) وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يستأنس إلى صهيله ، فقده ، فبعث إليه ، فقال :
ما فعل فرسك ؟ فقال : اشتد علي شبعه ( 2 ) فخصيته ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : مثلت به ( 3 )
الخيل معقود في نواصيها الخير إلى أن يقوم القيامة ( 4 ) الخبر . ( 5 )
43 - إعلام الورى : قال أهل السير والمفسرون : إن جميع ما غزا رسول الله صلى الله عليه وآله
بنفسه ست وعشرون غزوة ، وإن جميع سراياه التي بعثها ولم يخرج معها ست وثلاثون
سرية ، وقاتل صلى الله عليه وآله من غزواته في تسع غزوات وهي بدر واحد والخندق وبنو قريظة
والمصطلق وخيبر والفتح وحنين والطائف ، فأول سرية بعثها أنه بعث حمزة بن
عبد المطلب ( 6 ) في ثلاثين راكبا ، فساروا حتى بلغوا سيف البحر من أرض جهينة ( 7 )
فلقوا أبا جهل بن هشام في ثلاثين ومائة راكب من المشركين ( 8 ) فحجز بينهم مجدي ( 9 )
ابن عمرو الجهني ، فرجع الفريقان ، ولم يكن بينهما قتال .
هامش
( 1 ) في الجعفريات ، 87 : ان رجلا من خرش كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومع
الخرشى فرس .
( 2 ) هكذا في النسخ ، وفي المصدر : شغبه ، والشغب : تحريك الشر ، ولعله كناية عن
شدة الشهوة ، وفى الجعفريات : شغنه وهو مصحف ، والظاهر أن الكل مصحف والصحيح ( شبقه ) .
( 3 ) في المصدر : مثلت به مثلت به . وفى الجعفريات : مه مه مثلت به .
( 4 ) في المصدر والجعفريات : إلى يوم القيامة .
( 5 ) نوادر الراوندي : 34 ، الجعفريات : 86 و 87 .
( 6 ) في الامتاع : وكان ذلك على رأس سبعة أشهر من مقدمه المدينة . وفى سيرة ابن هشام ان
راية عبيدة بن الحارث كان أول راية عقدها رسول الله صلى الله عليه وآله في الاسلام ثم قال : بعض
الناس يقول : كانت راية حمزة أول راية عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لاحد من المسلمين
وذلك أن بعثه وبعث عبيدة كانا معا ، فشبه ذلك على الناس .
( 7 ) في سيرة ابن هشام والامتاع : إلى سيف البحر من ناحية العيص ، والعيص : من ناحية
ذي المروة على ساحل البحر بطريق قريش التي كانوا يأخذون منها إلى الشام . قاله ياقوت .
( 8 ) في السيرة والامتاع : في ثلاثمائة راكب من أهل مكة .
( 9 ) في نسخة : عدى بن عمرو . وهو مصحف راجع السيرة 2 : 230 والامتاع : 51 .