* ( باب 9 ) *
* ( معجزاته صلى الله عليه وآله في استيلائه على الجن والشياطين ) *
* ( وايمان بعض الجن به ) *
الآيات : الأحقاف 46 وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن - إلى قوله تعالى : - أولئك في ضلال مبين 29 - 32 .
الجن 72 قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا *
يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا . إلى آخر السورة .
تفسير : قال الطبرسي رحمه الله في قوله تعالى : " وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن
يستمعون القرآن " معناه واذكر يا محمد إذ وجهنا إليك جماعة من الجن تستمع القرآن ،
وقيل : معناه صرفناهم إليك عن بلادهم بالتوفيق والالطاف حتى أتوك ، وقيل : صرفناهم
إليك عن استراق السمع من السماء برجوم الشهب ، ولم يكونوا بعد عيسى ( عليه السلام ) قد صرفوا
عنه ، فقالوا . ما هذا الذي حدث في السماء إلا من أجل شئ قد حدث في الأرض ، فضربوا في الأرض
حتى وقفوا على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ببطن نخلة عائدا ( 1 ) إلى عكاظ وهو يصلي الفجر ، فاستمعوا
القرآن ونظروا كيف يصلي عن ابن عباس وابن جبير ، فعلى هذا يكون الرمي بالشهب .
لطفا للجن . " فلما حضروه " أي القرآن أو النبي ( صلى الله عليه وآله ) " قالوا " أي بعضهم لبعض
" أنصتوا " أي اسكتوا نستمع إلى قراءته " فلما قضى " أي فرغ من تلاوته " ولوا " أي
انصرفوا " إلى قومهم منذرين " أي محذرين إياهم عذاب الله إن لم يؤمنوا " قالوا يا قومنا
إنا سمعنا كتابا انزل من بعد موسى " يعنون القرآن " مصدقا لما بين يديه " أي لما تقدم
من الكتب " يهدي إلى الحق " أي إلي الدين الحق " وإلى طريق مستقيم " يؤدي بسالكه
إلى الجنة .
القصة : عن الزهري قال : لما توفي أبو طالب ( عليه السلام ) اشتد البلاء على رسول الله
هامش
( 1 ) في المصدر : عامدا .